@ 156 @ حال كذا في العتابية إن قال الشهود للرجل والمرأة في غير مجلس القاضي نشهد أنكما زانيان وقدموهما إلى القاضي وشهدوا به عليهما وقالا إنهم قد قالوا لنا هذه المقالة قبل أن يرفعونا إليك ولنا بذلك بينة لم تقبل شهادتهما على ذلك ولم تسقط شهادتهم به وحد الرجل والمرأة كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير رجل شهد عليه أربعة من بنيه أو إخوانه أو بني عمه بالزنا وهو محصن والشهود عدول فقضى القاضي عليه بالرجم فإنه يأمر الشهود إذا أراد رجمه أن يبدءوا بالرمي فإن رجم هؤلاء الأولاد أباهم فلم يصيبوا مقتله ورجم الناس بعد ذلك وأصابوا مقتله ثم رجع واحد من الشهود عن شهادته غرم الراجع ربع الدية ويكون ذلك في ماله ويكون ذلك في ثلاث سنين ويكون ذلك بين ورثة المرجوم وبين هذا الراجع فرفع عنه قدر حصته ويغرم الباقي إن كان نصيبه لا يفي بربع الدية قالوا إنما يغرم الراجع ربع الدية إذا قال له الذين لم يرجعوا إن أبانا زنى كما شهدنا رأينا ذلك ولم تره فشهدت بباطل وكان الضمان واجبا في هذه الحالة باتفاق الكل وأما إذا قال له الباقون رأيت معنا زنا الأب وكذبت في الرجوع لا يغرم الراجع ويجب حد القذف على هذا الراجع عند علمائنا الثلاثة إلا الذين شهدوا معه ينكرون وجوب حد القذف على ابنه الراجع فلا يكون لهم أن يخاصموه في ذلك فبعد ذلك ينظر إن كان للمرجوم والد أو جد أو ولد آخر غير الشهود كان له أن يخاصم الراجع في الحد وإن لم يكن للمرجوم ولد آخر ولا والد ولا جد وكان لبعض الشهود ولد ينظر إن كان ذلك ولد الراجع لم يكن له أن يخاصم أباه في الحد وإن كان الولد ولد واحد من الذين لم يرجعوا كان له حق استيفاء الحد من الراجع الذي ذكرنا إذا كان الشهود رجموا المشهود عليه ولم يقتلوه فأما إذا رجموه وقتلوه ثم رجع واحد منهم عن شهادته ولا وارث للميت غير هؤلاء الشهود فالمسألة على ثلاثة أوجه أما إن قال الباقون للراجع كذبت في رجوعك وصدقت في شهادتك أو قالوا كان الأب زانيا ولكنك لم تر زناه أو لا تدري أنك رأيت زناه أم لا وقد شهدت بالباطل أو قالوا لم يزن الأب وقد كذبت في قولك إنه زان ففي الوجه الأول لم يغرم الراجع شيئا من دية الأب ولا يحرم عن الميراث وفي الوجه الثاني غرم الراجع ربع الدية ويحرم عن الميراث ولا حد عليه وإن أقر على نفسه بحد القذف إلا أن الباقين صدقوه عن القذف والحق لهم لم يعدوهم حتى لو كان سواهم ممن ذكرنا قبل هذا لاستوفي الحد منه ولا يغرم الباقون شيئا من الدية ولا يحد الثلاثة الباقون على الشهادة وفي الوجه الثالث يغرمون جميعا ويحرمون عن الميراث وتكون الدية لأقرب الناس من المقتول بعدهم ويحدون حد القذف رجل له امرأتان وله من إحداهما خمس بنين فشهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم فهذا لا يخلو إما أن كان دخل بها أبوهم أو لم يدخل وإما أن كانت أم هؤلاء الشهود حية أو كانت ميتة وإما أن صدقهم الأب أو كذبهم وإما أن شهدوا أنها طاوعته في الزنا أو شهدوا أنها كانت مكرهة من قبل الأخ المشهود عليه بالزنا فأما إذا شهدوا أن أخاهم زنى بها وهي مطاوعة له وكان ذلك قبل الدخول بها فإن كانت أم الشهود حية لا تقبل هذه الشهادة صدقهم الأب في ذلك أو كذبهم جحدت الأم أم ادعت فإن كانت الأم ميتة إن كان الأب يدعي ذلك لا تقبل الشهادة وإن كان الأب يجحد ذلك تقبل وإن كان قد دخل بها أبوهم فإن كانت مطاوعة وكانت أمهم حية فشهادتهم لا تقبل ادعى الأب ذلك أم جحدت ادعت الأم أم جحدت فإن كانت أمهم قد ماتت فإن ادعى الأب لا تقبل الشهادة وإن جحد تقبل وهذا كله إذا شهدوا أن أخاه زنى بها وهي طائعة فأما إذا شهدوا أنها كانت مكرهة فإن كانت أمهم ميتة قبلت الشهادة