@ 166 @ ولو كان ذلك في القذف ينظر فإن حضر الأول إلى القاضي يتمم الأول ولا شيء للثاني وإن حضر الثاني وحده يجلد جلدا مستأنفا للثاني وبطل الأول وإن اجتمعت على واحد أجناس مختلفة بأن قذف وزنى وسرق وشرب يقام عليه الكل ولا يوالى بينهما خيفة الهلاك بل ينتظر حتى يبرأ من الأول فيبدأ بحد القذف أولا لأن فيه حق العبد ثم الإمام بالخيار إن شاء بدأ بحد الزنا وإن شاء بالقطع ويؤخذ حد الشرب ولو كان مع هذا جراحة توجب القصاص بدأ بالقصاص ثم حد القذف ثم الأقوى فالأقوى كذا في التبيين لو قال كلكم زان إلا واحدا حد لأن أصل القذف كان موجبا فكان لكل واحد منهم أن يدعي ما لم يعين المستثنى كذا في الفتاوى الكبرى عبد قذف حرا فأعتق فقذف آخر فاجتمعا ضرب ثمانين ولو جاء الأول فضرب أربعين ثم جاء به الآخر تمم له الثمانين ولو قذف آخر قبل أن يأتي به الثاني فالثمانون تكون لهما ولا يضرب الثمانين مستأنفا لأن ما بقي تمامه حد الأحرار فجاز أن يدخل فيه الأحرار كذا في فتح القدير إذا حد المسلم في قذف سقطت شهادته على التأبيد عندنا وإن تاب لا تقبل إلا في العبادات كذا في شرح الطحاوي إذا حد الكافر في قذف لم تجز شهادته على أهل الذمة فإن أسلم قبلت شهادته عليهم وعلى المسلمين وإن ضرب سوطا في قذف ثم أسلم ثم ضرب ما بقي جازت شهادته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ترد شهادته والأقل تابع للأكثر والأول أصح كذا في الهداية إن قذف في حالة الكفر فحد في حالة الإسلام بطلت شهادته على التأبيد ولو حد العبد حد القذف ثم أعتق وتاب لا تقبل شهادته على التأبيد ولو قذف حالة الرق ثم أعتق فإنه يقام عليه حد العبيد كذا في شرح الطحاوي ولو ضرب المسلم بعض الحد ثم هرب قبل تمامه ففي ظاهر الرواية تقبل شهادته ما لم يضرب جميعه كذا في السراج الوهاج في المبسوط الصحيح من المذهب عندنا أنه إذا أقام أربعة من الشهود على صدقه بعد الحد تقبل شهادته كذا في فتح القدير إذا زنى المقذوف قبل أن يقام الحد على القاذف أو وطئ وطئا حراما غير مملوك فقد سقط الحد عن القاذف وكذلك إذا ارتد المقذوف وإن أسلم بعد ذلك فلا حد على القاذف وكذلك إن كان معتوها ذاهب العقل كذا في المبسوط ويسقط الحد عن القاذف بتصديق المقذوف أو بأن يقيم أربعة على زنا المقذوف سواء أقامها قبل الحد أو في خلاله على إحدى الروايات كذا في السراج الوهاج ولا يقبل منه أقل من أربعة شهود فإن جاء بهم فشهدوا على المقذوف بزنا متقادم درأت عنه الحد استحسانا وإن جاء بثلاثة فشهدوا عليه وقال القاذف أنا رابعهم لم يلتفت إلى كلامه ويقام عليه وعلى الثلاثة الحد وإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ الحد عن القاذف وعن الثلاثة كذا في المبسوط إذا مات المكاتب وترك وفاء وأديت مكاتبته وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته وقسم الباقي بين ورثته الأحرار ثم قذفه رجل لا يحد كذا في المحيط من دخل إلينا بأمان من أهل الحرب فقذف رجلا مسلما يجب عليه الحد وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر وهو قولهما كذا في شرح الطحاوي حد القذف يفارق حد الزنا فإن حد القذف لا يسقط بالتقادم وحد الزنا والشرب يسقط ولا يقام حد القذف إلا بطلب المقذوف ولا تقبل البينة عليه إلا بعد الدعوى ولا يسقط هذا الحد بعد العفو والإبراء بعد ثبوته وكذا إذا عفى قبل الرفع إلى القاضي وكذا لو صالح عن القذف على مال يكون باطلا يرد المال عليه وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك عندنا كذا في فتاوى قاضي خان ويقيمه القاضي بعلمه إذا علم في أيام قضائه وكذا لو قذفه بحضرة القاضي حده وإن علمه القاضي قبل أن يستقضي ثم ولي القضاء ليس له أن يقيمه
