@ 168 @ ومثاله إذا قال لأمة الغير أو لأم ولد الغير يا زانية يجب عليه أقصى غايات التعزير لأن الحد لا يجب ههنا لعدم إحصان المقذوف وهذا من جنس ما يجب به الحد وإن كان من جنس ما لا يجب به الحد نحو أن يقول لغيره يا خبيث حتى وجب التعزير فالتعزير مفوض إلى الإمام كذا في المحيط وصح حبسه بعد الضرب إذا كان فيه مصلحة كذا في العيني شرح الكنز وتقديره مدة الحبس راجع إلى الحاكم كذا في البحر الرائق أشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم حد الشرب ثم حد القذف ومن حد أو عزر فمات بسبب ذلك فدمه هدر بخلاف الزوج إذا عزر زوجته لترك الزينة أو الإجابة إذا دعاها إلى فراشه أو لأجل ترك الصلاة أو الخروج عن البيت فماتت ضمن كذا في النهر الفائق ويضرب في التعزير قائما عليه ثيابه وينزع منه الحشو والفرو ولا يمد في التعزير ويفرق الضرب على الأعضاء إلا الرأس والفرج في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان هكذا ذكر في حدود الأصل وذكر في أشربة الأصل بضرب التعزير في موضع واحد وليس في المسألة اختلاف رواية وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع الأول إذا بلغ التعزير أقصاه وموضوع الثاني إذا لم يبلغ كذا في التبيين الأصل في وجوب التعزير أن كل من ارتكب منكرا أو آذى مسلما بغير حق بقوله أو بفعله يجب التعزير إلا إذا كان الكذب ظاهرا في قوله كما إذا قال يا كلب أو يا خنزير أو نحوه فإنه لا يجب التعزير كذا في شرح الطحاوي وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان وقيل إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر وإن كان من العامة لا يعزر وهذا حسن كذا في الهداية من قذف مسلما بيا فاسق وهو ليس بفاسق أو يا ابن فاسق يا كافر يا يهودي يا نصراني يا ابن النصراني يا خبيث يا سارق وهو ليس بسارق يا فاجر يا منافق يا لوطي يا من يعمل عمل قوم لوط يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ديوث يا مخنث يا خائن يا ابن قحبة يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزواني يا مأوى اللصوص عزر ولو قال يا تيس يا حية يا ذئب يا حجام يا بغاء يا مؤاجر يا ولد الحرام يا عيار يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا كشحان يا ضحكة يا موسوس يا ابن الموسوس وأبوه ليس كذلك يا رستاقي وهو ليس كذلك يا مقعد لا يعزر كذا في الكافي ولو قال يا ابن الفاجرة يا ابن الفاسقة فعليه التعزير لأنه ألحق نوع الشين به كذا في غاية البيان ولو قال لفاسق يا فاسق أو لشارب يا شارب أو لظالم يا ظالم لا يجب فيه شيء كذا في العتابية ولو قال لرجل صالح ذي مروءة يا لص يا مشرك يا كافر عزر كذا في غاية البيان إن قال يا بليد عزر كذا في الواقعات وإن قال يا سفلة عزر كذا في الجوهرة النيرة ولو قال لآخر يابي نماذ يعزر هكذا في السراجية ولو قال لصالح يا سفيه عزر هكذا في التمرتاشي رجل قال لصالح يا معفوج يا ابن قرطبان ذكر الناطفي أنه عليه التعزير ولو قال يا قرد يا مقامر ففي هذا كله لا يجب التعزير كذا في فتاوى قاضي خان قال الصدر الشهيد يجب التعزير في قوله يا مقامر كذا في الخلاصة ولو قال يا معفوج فإنه يعزر ولا يجب الحد في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى حتى يضيف إلى السبيل وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الله تعالى لا يكون قاذفا بحال وعليه التعزير لأنه ألحق به الشين والمعفوج المضروب في الدبر كذا في الظهيرية ولو قال يا أبله أو قال يا لا شيء أو قال يا ستور لا شيء عليه ولو قال يا قذر يجب فيه التعزير كذا في الفتاوى الكبرى إذا أخذ رجل في حادثة فتوى العلماء وجاء إلى خصمه فقال أنا لا أعمل به أو قال ليس كما أفتوا وهو جاهل إن ذكر أهل