@ 175 @ ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في اللص إذا دخل دار رجل فعلم به صاحب الدار وعلم أنه لا يقدر أن يأخذ بيده له قتله سواء دخل عليه مكابرة أو غير مكابرة وهو يريد أن يسرق ماله فقتله فلا قود عليه ولا دية كذا في محيط السرخسي في فتاوى أهل سمرقند سارق حفر جدار رجل ولم ينفذ الحفرة حتى علم صاحب البيت فألقى عليه حجرا فقتله فعلى عاقلته الدية وعليه الكفارة كذا في الذخيرة وفي فتاوى أبي الليث رجل اطلع على حائط رجل وعلى حائطه ملاءة فخاف صاحب الحائط أنه إن صاح به يأخذ الملاءة ويذهب هل يحل له أن يرميه قال يسعه ذلك إن كانت الملاءة تساوي عشرة دراهم فصاعدا قال الفقيه أبو الليث أصحابنا لم يقدروا هذا التقدير بل أطلقوا أن له أن يرميه وفي جنايات الجامع الصغير رجل دخل على رجل ليلا فسرقه ثم أخرج السرقة من الدار فاتبعه الرجل وقتله فلا شيء عليه قالوا أراد بهذا إذا كان لا يقدر على استرداد السرقة إلا بالقتل إذا كانت الحالة هذه يباح القتل ولا ضمان على القاتل وفي المنتقى إذا كان مع رجل رغيف فأراد رجل أن يأخذ منه وسعه أن يقاتل بالسيف إذا كان يخاف على نفسه الجوع وكذلك الماء لشربه كذا في المحيط لص معروف بالسرقة وجده رجل يذهب في حوائجه غير مشغول بالسرقة لا يجوز له أن يقتله ولكنه يأخذه ويأتي به إلى الإمام حتى يستتيبه بالحبس كذا في الظهيرية السارق إذا صاح به رب المال فهرب لا يحل لصاحب المال أن يتبعه ويضربه إلا إذا ذهب بماله فحينئذ يحل له أن يتبعه ويضربه بالسلاح حتى يلقى ماله كذا في المحيط يستحب للمدعي أن يدعي بلفظ الأخذ دون السرقة وكذا يستحب للشهود أن يشهدوا بلفظ الأخذ دون السرقة أو يقولوا هذا المال للطالب درءا للحد ادعى أنه سرق منه كذا فقال كرفته أم ضمن المال ولا يقطع ولو أقر بعد ذلك بالسرقة أيضا كذا في السراجية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيمن ادعى على سرقة وأنكر المدعى عليه يستحلف وإن نكل يقضى عليه بالمال دون القطع كذا في الظهيرية وكذا لو رجع عن الإقرار وكذا في الشهادة بعد حين لا يقطع وضمن كذا في العتابية شهدا فقطع ثم قالا لا بل آخر لا يقطع وضمنا الدية للأول ولو شهد آخران على رجوعهما لا تقبل شهادتهما ويقطع شهدا على إقراره وهو ساكت أو منكر لا يقطع شهد أربعة فرجع اثنان وشهدا على آخر لا يقطعان ويقضي بالمال على الأول كذا في التتارخانية الباب الثاني فيما يقطع فيه وما لا يقطع فيه وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في القطع لا قطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والحشيش والقصب والسمك والزرنيخ والمغرة والنورة ويدخل في السمك المالح والطري كذا في الهداية وهكذا في الكافي والاختيار ويقطع بالساج والقنا والأبنوس والصندل بالفصوص الخضر والياقوت والزبرجد كذا في الكافي ويقطع في الجوا هر كلها كذا في الغياثية فأما الذهب والفضة واللؤلؤ والفيروزج فقد روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه إذا سرقها على الصورة التي توجد مباحة وهو المختلط بالحجر والتراب لا يجب القطع وفي ظاهر الرواية يجب القطع على كل حال وإن جعل من الخشب الذي لا قطع فيه بابا أو كرسيا أو سريرا يجب القطع بسرقته وفي الحشيش والقصب والبوري كما لم يوجب القطع قبل العمل لم يوجب بعد