@ 176 @ العمل حتى لو اتخذ منهما حصير وسرق لا يقطع كذا في المحيط وإذا غلبت الصنعة على الأصل في الحصير كما في الحصير البغدادية والجرجانية قالوا يقطع أيضا كذا في الكافي وإنما يقطع في الأبواب إذا كانت في الحرز وكانت خفيفة لا يثقل حملها على الواحد لأنه لا يرغب في سرقة الثقيل من الأبواب وإن كانت مركبة على الباب لا يقطع فيها كذا في التبيين ولا يقطع فيما يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة كذا في الهداية أما الفاكهة اليابسة التي تبقى في أيدي الناس كالجوز واللوز فإنه يقطع فيها إذا كانت محرزة ولا قطع في الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد وإذا قطعت الفاكهة بعد استحكامها وحصدت الحنطة وجعلت في حظيرة وعليها باب مغلق قطع فيها كذا في السراج الوهاج ولا فرق في عدم القطع باللحم بين كونه مملوحا قديدا أو غيره كذا في فتح القدير إذا سرق من آخر طعاما والسنة سنة قحط لا يجب القطع بسرقته سواء كان طعاما يتسارع إليه الفساد أو لا يتسارع وسواء كان محرزا أو لم يكن وإن كانت السنة سنة خصب إن كان طعاما يتسارع إليه الفساد فكذلك الجواب وإن كان طعاما لا يتسارع إليه الفساد وهو محرز قطع قال مشايخنا رحمهم الله تعالى والجواب في الثمار على هذا التفصيل أيضا إذا كانت السنة سنة قحط لا يجب القطع في سرقة الثمار سواء كان ثمرا يتسارع إليه الفساد أو لا يتسارع وسواء كان الثمر على رأس الشجر أو كان محرزا وإن كانت السنة سنة خصب إن كان ثمرا يتسارع إليه الفساد لا يجب القطع سواء كان محرزا أو لم يكن وإن كان ثمرا لا يتسارع إليه الفساد وهو محرز ففيه القطع كذا في الذخيرة ويقطع في الحبوب كلها والأدهان والطيب والعود والمسك وكذا إذا سرق قطنا أو كتانا أو صوفا قطع وكذا إذا سرق حنطة أو شعيرا أو دقيقا أو سويقا أو سمنا أو تمرا أو زبيبا أو زيتا فإنه يقطع وكذا في الأمتعة الملموسة والمفروشة وجميع الأواني من الحديد والصفر والرصاص والخشب والإدام والقراطيس والسكاكين والمقاريض والموازين والأرسان ولا قطع في الحجارة كذا في السراج الوهاج ولا يقطع في الرخام ولا في القدور من الحجارة والملح كذا في التبيين وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قطع في القرون معمولة كانت أو غير معمولة ولو سرق نخلة بأصلها أو شجرة بأصلها من البستان وهي تساوي عشرة لا قطع فيها كذا في السراج الوهاج وفي الخل والعسل يقطع اتفاقا كذا في شرح مجمع البحرين سرق باغ من تاجر أهل العدل بينهم لا يقطع كذا في التتارخانية ويقطع في السكر إجماعا كذا في الهداية روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يقطع في العاج ما لم يعمل منه شيء وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى يجب أن لا يقطع في معمول العاج وغير معموله لأنه يختلف في كونه مالا وقالوا يجب أن يكون هذا الجواب في العاج الذي هو من عظام الجمال ولا يقطع في غير معموله لأنه يوجد مباحا ويقطع في معموله لأن الصنعة تغلب عليه فصار كالخشب إذا عمل كذا في الإيضاح وظاهر الرواية في الزجاج أنه لا يقطع كذا في فتح القدير ولا قطع في سرقة الصيد وحشيا كان أو غير وحشي سواء كان صيد البر أو صيد البحر كذا في التتارخانية في فصل شرائط القطع ولا قطع في الحناء ولا في البقول والريحان والرطب ولا قطع في التين والماء والنوى ولا في جلود السباع المذبوحة إلا أنه يجعل بساطا أو مصلى ولا في الإناء وقدر فيه طعام كذا في العتابية ولا قطع في سرقة الخمر والخنزير من الذمي ولا قطع في البازي والصقر وسائر الطيور ولا في الوحوش ولا في الكلب والفهد ولا في الدجاج والبط والحمام كذا في التمرتاشي والأشربة على ثلاث مراتب حلال كالفقاع ونحوه ففيه القطع وشراب نقيع التمر والزبيب والصحيح أن فيه
