@ 177 @ القطع والخمر لا يجب فيها القطع ويقطع في الدبس ولا قطع في الطنبور والدف والمزمار وكل شيء للملاهي كذا في السراج الوهاج لا قطع في الطبل والبربط هذا إذا كان طبل لهو وأما إذا كان طبل الغزاة فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وجوب القطع بسرقته إذا كان يساوي عشرة واختار الصدر الشهيد رحمه الله تعالى أنه لا يجب القطع كذا في المحيط وهو الأصح وفي الولوالجية وهو المختار كذا في النهر الفائق ولا يقطع في الثريد والخبز كذا في السراج الوهاج في نوادر أبي يوسف رحمه الله تعالى لا قطع في الرب والجلاب كذا في العيني شرح الكنز ولو سرق ذمي من ذمي خمرا لم يقطع كذا في الإيضاح ولا في سرقة الشطرنج وإن كان من ذهب والنرد كذلك في المحيط ولا قطع في سرقة المصحف وإن كان عليه حلية تساوي ألف درهم وكذا لا قطع في كتب الفقه والنحو واللغة والشعر كذا في السراج الوهاج ولو سرق الجلد والأوراق قبل الكتابة يقطع كذا في محيط السرخسي ويقطع في سرقة دفاتر الحساب كذا في المحيط المراد بذلك دفاتر قد مضى حسابها وأما إذا لم يمض لم يقطع أما دفاتر التجار ففيها القطع لأن المقصود الورق كذا في السراج الوهاج ولا قطع في قصب النشاب ولو اتخذه نشابا ثم سرقه قطع كذا في الذخيرة لا قطع في صليب الذهب والفضة وكذا الصنم من الذهب والفضة وأما الدراهم التي عليها التماثيل فإنه يقطع فيها لأنها ليست معدة للعبادة كذا في الجوهرة النيرة ويقطع في الزعفران والورس والعنبر والوسمة والكتم كذا في العتابية ولا يقطع بعبد كبير أي مميز يعبر عن نفسه ولو نائما أو مجنونا أو أعجميا لأنه ليس سرقة بل إما غصب أو خداع كذا في النهر الفائق ويقطع في سرقة العبد الصغير الذي ليس بمميز ولا معبر عن نفسه بالإجماع كذا في فتح القدير في المنتقى إذا سرق عبدا صغيرا قيمته خمسة دراهم وفي أذنه لؤلؤة تساوي خمسة دراهم قطعته كذا في المحيط من كان له على غريمه عشرة دراهم فسرق من بيته مثلها إن كان دينه حالا لم يقطع وإن كان مؤجلا فالقياس أن يقطع وفي الاستحسان لا يقطع ولا فرق بين أن يكون الذي أخذه بقدر ماله أو أكثر أو أقل وإن سرق منه عروضا تساوي عشرة قطع وأما إذا قال أخذته رهنا بحقي أو قضاء وصرح بذلك درئ عنه الحد بالإجماع وإن أخذ صنفا من الدراهم أجود من حقه أو أردأ لم يقطع كذا في السراج الوهاج وإن سرق من خلاف جنس حقه نقدا لا يقطع في الصحيح هكذا في التبيين وإن سرق حليا من فضة وعليه دراهم أو حليا من ذهب وعليه دنانير فإنه يقطع وإن كان المتاع أو الحلي قد استهلكه السارق فوجب عليه قيمته وهو مثل الذي عليه من الدين فإنه يقطع أيضا كذا في السراج الوهاج ولو سرق المكاتب أو العبد من غريم المولى قطع إلا أن يكون المولى وكلهما بالقبض فحينئذ لا يجب القطع ولو سرق من غريم أبيه أو غريم ولده الكبير أو غريم مكاتبه قطع ولو سرق من غريم ابنه الصغير لا يقطع كذا في غاية البيان لو سرق من غريم عبده المأذون الذي عليه دين قطع وإن لم يكن على العبد دين فالملك فيه له فلا يقطع فيه إذا كان من جنس حقه كذا في الإيضاح إذا وقعت السرقة على شيئين أحدهما ما يجب القطع فيه والآخر ما لا يجب فيه الأصل أن ما هو المقصود بالسرقة إذا كان مما يجب فيه القطع ويبلغ نصابا يقطع بالإجماع وإن كان ما هو المقصود بالسرقة مما لا قطع فيه لا يقطع وإن كان معه غيره مما يقطع فيه ويبلغ نصابا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط ولو سرق إناء فضة قيمته مائة وفيه نبيذ أو طعام لا يبقى أو لبن لا يقطع وإنما ينظر إلى ما في الإناء ولا قطع على سارق الصبي الحر وإن كان عليه حلية وهذا قولهما رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى
