@ 178 @ يقطع إذا كان عليه حلية وهو نصاب والخلاف في الصبي الذي يمشي ولا يتكلم كي لا يكون في يد نفسه أما إذا كان يتكلم ويمشي فلا قطع على سارقه بالإجماع وإن كان عليه حلية كثيرة كذا في السراج الوهاج في المنتقى إذا سرق كلبا في عنقه طوق قيمته مائة درهم لم أقطعه وإن سرق حمارا قيمته تسعة وعليه إكاف قيمته درهم قطع وإن سرق كوزا فيه عسل قيمة الكوز تسعة دراهم وقيمة العسل درهم قطع وفي الأصل إذا سرق خابية من خمر والظرف يساوي عشرة فلا قطع قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرحه إذا شرب الخمر في الحرز ثم أخرج الظرف والظرف مما يقطع في سرقته قطع كذا في الذخيرة سرق قمقمة وفيها ماء يساوي عشرة لا يقطع ولو شرب الماء الذي في الإناء في الدار ثم أخرجه فارغا قطع كذا في الغياثية قال القدوري إذا سرق منديلا فيه صرة دراهم فعليه القطع يريد به المنديل الذي يشد فيه الدراهم عادة كذا في المحيط ولو سرق ثوبا لا يساوي عشرة دراهم ووجد في جيبه عشرة دراهم مضروبة ولم يعلم بها لم أقطعه وإن كان يعلم بها فعليه القطع ولو سرق جرابا فيه مال أو جوالقا فيها مال أو كيسا فيه مال قطع كذا في المبسوط ولو سرق فسطاطا إن كان منصوبا لا يقطع وإن كان ملفوفا يقطع كذا في السراج الوهاج لا قطع على خائن ولا خائنة ولا منتهب ولا مختلس ولا قطع على النباش هذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الهداية ولو سرق من القبر دراهم أو دنانير أو شيئا غير الكفن لم يقطع بالإجماع كذا في السراج الوهاج اختلف مشايخنا رحمهم الله تعالى فيما إذا كان القبر في بيت مقفل والأصح أنه لا يقطع سواء نبش الكفن أو سرق مالا آخر من ذلك البيت وكذا إذا سرق الكفن من تابوت في القافلة لا يقطع في الأصح كذا في الكافي ولو سرق ما اشتراه من يد البائع في مدة الخيار فلا قطع عليه ولو أوصى له بشيء قبل موت الموصي قطع وإن سرقه بعد موت الموصي وقبل القبول لم يقطع كذا في السراج الوهاج ولا قطع على من سرق من الغنائم ولا على من سرق من بيت مال المسلمين حرا كان أو عبدا كذا في النهاية ولا يقطع في مال للسارق فيه شركة كذا في التبيين وإذا قطعت يد السارق ورد المتاع على صاحبه ثم سرقه مرة أخرى لم يقطع عندنا استحسانا كذا في المبسوط وكذا لو سرقه منه سارق آخر لم يكن له ولا لرب المال أن يقطع السارق الثاني كذا في محيط السرخسي الأصل أنه إذا لم تتبدل العين وكان بحاله لا يقطع ثانيا عندنا وإن تبدلت عينه قطع كما لو كان قطنا فصار غزلا أو كان غزلا فصار ثوبا فإنه يقطع بالإجماع كذا في شرح الطحاوي ولو سرق مائة فقطعت يده فيها وردت إلى مالكها ثم سرق ثانيا لم يقطع وإن سرقها مع مائة أخرى تقطع رجله سواء كانتا مخلوطتين أو متميزتين كذا في الظهيرية إذا سرق ذهبا أو فضة فقطع فيها ورد العين على صاحبها فجعل المسروق منه آنية أو كانت آنية فضربها دراهم ثم عاد فسرقها لا يقطع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال يقطع كذا في شرح الطحاوي في كفاية البيهقي سرق ثوبا فخاطه ثم رده فنقض فسرق المنقوض لا يقطع كذا في النهر الفائق ولو سرق بقرة وقطع فيها ثم ردها على المالك فولدت في يد المالك ولدا ثم سرق الولد قطع ولو قطع في عين ورد العين على المالك وباعه من إنسان اشتراه فعاد السارق وسرقه ثانيا لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في الكتب وقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيها فالعراقيون من مشايخنا يقولون لا يقطع ومشايخ ما وراء النهر يقولون يقطع كذا في الظهيرية وكذا إذا باعه من السارق ثم اشتراه منه هكذا في النهر الفائق أفرز زكاة ماله ليؤدي إلى الفقراء فسرقها غني أو فقير
