@ 184 @ الألف المسروق من السارق قال أدرأ القطع عن السارق الأول كذا في المحيط من سرق سرقة وردها على المالك قبل الارتقاء إلى الحاكم لم يقطع فإن ردها بعد سماع البينة والقضاء يقطع وقبل القضاء يقطع استحسانا ولو رده على ولده أو ذي رحمه إن لم يكن في عيال المسروق منه يقطع وإن كان في عياله لا يقطع وكذا لو رد على امرأته أو عبده أو أجيره مشاهرة أو مسانهة ولو دفع إلى والده أو جده أو والدته أو جدته وليسوا في عياله لا يقطع ولو دفع إلى عيال هؤلاء يقطع ولو دفع إلى مكاتبه لا يقطع لأنه عبده ولو سرق من مكاتب ورده إلى سيده لا يقطع ولو سرق من العيال ورد إلى من يعولهم لا يقطع كذا في الكافي إذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبها له المالك وسلمها إليه أو باعها منه لا يقطع كذا في فتح القدير ولو غصبه منه رجل وضمن الغاصب سقط القطع كذا في العتابية ويعتبر أن تكون قيمته يوم السرقة عشرة دراهم وكذلك يوم القطع ولو كانت قيمته يوم السرقة عشرة دراهم وانتقص بعد ذلك إن كان نقصان القيمة لنقصان العين يقطع وإن كان نقصان القيمة لنقصان السعر لا يقطع في ظاهر الرواية كذا في المحيط إذا أقر العبد بسرقة عشرة دراهم إن كان مأذونا فإنه يصح إقراره وتقطع يده والمال يرد إلى المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا لا ضمان عليه سواء صدقه مولاه أو كذبه كذا في السراج الوهاج وإن كان محجورا والمال قائم إن صدقه مولاه يقطع ويرد المال المسروق منه وإن كذبه مولاه فقال الدراهم مالي فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى القطع والرد إلى المسروق منه وإن كان المال هالكا صح إقراره بالحد في قول أصحابنا جميعا ولا ضمان عليه سواء صدقه مولاه أو كذبه وهذا إذا كان العبد كبيرا وقت الإقرار وأما إذا كان صغيرا فلا قطع عليه أصلا لكنه إذا كان مأذونا يرد المال إلى المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا يضمن وإن كان محجورا فإن صدقه المولى يرد المال إلى المسروق منه إن كان قائما أما إذا كان هالكا فلا ضمان عليه لا في الحال ولا بعد العتق كذا في غاية البيان ولو أقر العبد بسرقة ما دون عشرة لم يقطع ثم ينظر إن كان مأذونا صح إقراره ويرد المال إلى المسروق منه وإن كان هالكا يضمن صغيرا كان أو كبيرا وإن كان محجورا إن صدقه مولاه فكذلك وإن كذبه فالمال للمولى ويضمن العبد بعد العتق إن كان كبيرا وقت الإقرار وإن كان صغيرا لا ضمان عليه كذا في السراج الوهاج إذا قطع السارق والعين قائمة في يده ردت على صاحبها لبقائها على ملكه كذا في الهداية وإن كانت هالكة لم يضمنها وكذا إذا كانت مستهلكة في المشهور لأنه لا يجمع بين الضمان والقطع عندنا كذا في السراج الوهاج وهذا إذا كان بعد القطع وإن كان الهلاك والاستهلاك قبل قطع يده إن قال المالك أنا أضمنه لا يقطع عندنا وإن قال أنا أختار القطع يقطع ولا ضمان عندنا هكذا في المحيط ولو قطعت يمين السارق ثم استهلكه غيره كان للمسروق منه أن يضمن المستهلك قيمته ولو أودعه السارق عند غيره فهلك في يده لا يضمن المودع كذا في السراج الوهاج وإذا ملك السارق المسروق من رجل ببيع أو هبة أو ما أشبه ذلك قبل القطع أو بعده فتمليكه باطل ويرد المسروق على المسروق منه ويرجع المشتري على السارق بالثمن الذي دفعه إليه وإن كان هلك في يد المشتري أو في يد الموهوب له فلا ضمان على المشتري ولا على السارق هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن كان المشتري أو الموهوب له استهلكه فللمالك أن يضمنه ثم يرجع المشتري على السارق بالثمن الذي دفعه ولا يرجع عليه بالقيمة كذا في المحيط ولو غصب إنسان من السارق فهلك في يد الغاصب بعد القطع فلا ضمان للسارق