@ 212 @ السبي للوطء أو الخدمة وذا من فضول الحاجة كذا في الكافي ولو أجمعوا وطلبوا القسمة من الإمام في دار الحرب فإن الإمام يعطيهم وإذا لم يقبلوا عطيته قسمها بينهم مخافة الفتنة كذلك إذا لم يكن مع الإمام حمولة يحمل الغنيمة عليها فإنه يقسمها بينهم حتى يتكلف كل واحد في حمل نصيبه كذا في المحيط وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا الدواب من الغنيمة ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو طعام رده إلى الغنيمة إذا لم تقسم وبعد القسيمة تصدق به إن كان غنيا وانتفع به إن كان فقيرا وإن انتفع به بعد الإحراز رد قيمته إلى المغنم إن لم يقسم وإن قسمت فالغني يتصدق بقيمته ولا شيء على الفقير كذا في الكافي ومن أسلم من أهل الحرب في دار الحرب أحرز بإسلامه نفسه وأولاده الصغار هذا إذا أسلم قبل أن يأخذه المسلمون وإن أسلم بعده فهو عبد وكذا لو أسلم بعد ما أخذ أولاده الصغار وماله ولم يؤخذ هو حتى أسلم أحرز بإسلامه نفسه فحسب وكذا أحرز كل مال معه أو وديعة عند مسلم أو ذمي دون ولده الكبير وزوجته وحملها وعقاره وعبده المقاتل وما كان غصبا في يد حربي أو وديعة ويكون فيئا كذلك إذا كان في يد مسلم أو ذمي غصبا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان مسلما أو ذميا دخل دار الحرب بأمان فأصاب مالا ثم ظهر المسلمون على الدار فحكمه حكم من أسلم في دارهم في جميع ما ذكرنا إلا في حق مال في يد حربي في رواية أبي سليمان وفي رواية أبي حفص يكون فيئا وقالوا رواية أبي سليمان أصح وهذا كله إذا ظهر المسلمون على دارهم أما إذا أغاروا عليها ولم يظهروا فكذلك الحكم عند محمد رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصير جميع ماله فيئا إلا نفسه وأولاده الصغار وحكم من أسلم في دار الحرب وخرج إلينا على هذا التفصيل ذكره في المحيط هكذا في التبيين والله أعلم بالصواب الفصل الثاني في كيفية القسمة يقسم الإمام الغنيمة فيخرج الخمس ويقسم الأربعة الأخماس بين الغانمين ثم للفارس سهمان وللراجل سهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا للفارس ثلاثة أسهم كذا في الهداية أمير الجند في هذا بمنزلة رجل من الجند كذا في السراجية قال الإسبيجابي في شرح الطحاوي ولا يسهم إلا لفرس واحد في ظاهر الرواية ويستوي الفرس العربي والنجيب والبرذون والهجين وغيرها مما يقع عليه اسم الخيل فأما من كان له جمل أو بغل أو حمار فهو والراجل سواء كذا في غاية البيان ومن دخل دار الحرب فارسا فنفق فرسه استحق سهم فارس سواء استعاره أو استأجره للقتال فحضر به فإنه يسهم له وإن غصبه وحضر به استحق سهمه من وجه محظور فيتصدق به وسواء بقي فرسه معه حتى حصلت الغنيمة أو مات الفرس حين دخل به أو أخذه العدو أو كسر أو عرج قبل حصول الغنيمة أو بعدها فإنه يستحق سهم فارس وسواء كان مكتوبا في الديوان فارسا أو راجلا كذا في السراج الوهاج ولو دخل دار الحرب راجلا ثم اشترى فرسا أو استعار أو وهب له وقاتل فارسا فله سهم راجل كذا في فتاوى قاضي خان الأصل أن المعتبر عندنا حالة المجاوزة ولو دخل فارسا ثم باع فرسه أو رهنه أو أجره أو وهبه أو أعاره ففي ظاهر الرواية يبطل سهم الفرس ويأخذ سهم راجل كذا في السراج الوهاج ولو باعه بعد الفراغ من القتال لم يسقط سهم الفرسان بالاتفاق كذا في فتح القدير ولو باعه في حالة القتال سقط سهم الفرسان في الأصح كذا في الكافي وإن غصبه غاصب وضمنه القيمة فهو راجل كذا في فتاوى قاضي خان ولو
