@ 213 @ دخل فارسا وقاتل راجلا لضيق المكان والمشجرة كان له سهم الفرسان ومن جاوز الدرب بفرس لا يستطيع القتال عليه إما لكبره أو صغره بأن كان مهرا لا يركب عليه لا يستحق سهم الفرسان وإن كان مريضا بحيث لا يستطاع القتال عليه بأن أصابه رهصة أو صلع فجاوز الدرب به ثم زال المرض وبرأ وصار بحال يقاتل عليه وكان ذلك قبل إصابة الغنائم في الاستحسان يسهم له كذا في المحيط ولو جاوز على مغصوب أو مستعار أو مستأجر ثم استرد المالك فشهد الواقعة راجلا ففيه روايتان كذا في فتح القدير والفارس في السفينة في البحر يستحق سهمين وإن لم يمكنه القتال على الفرس في السفينة كذا في البحر الرائق وإذا وهب الفرس من رجل وسلمه إليه ودخل الموهوب له بالفرس دار الحرب مريدا القتال عليه ودخل صاحب الفرس معهم أيضا ثم رجع في الهبة واسترد الفرس فإن الموهوب له يضرب بسهم الفارس فيما أصيب قبل الرجوع وبسهم الراجل فيما أصيب بعده وصاحب الفرس راجل في الغنائم كلها ولو باع فرسه في دار الإسلام بيعا فاسدا وسلمه إلى المشتري وأدخله في دار الحرب مع العسكر ودخل معهم بائع الفرس أيضا ثم استرد الفرس بحكم الفاسد فالبائع يكون راجلا فيما أصيب قبل الاسترداد وبعده والمشتري يكون فارسا فيما أصيب قبل الاسترداد وراجلا فيما أصيب بعده رجل أدخل فرسه في دار الحرب ليقاتل عليه فاستحقه رجل من يده بالبينة فإن المستحق راجل في الغنائم كلها والمستحق عليه فارس فيما أصيب قبل استرداد الفرس منه وراجل فيما أصيب بعد استرداد الفرس رجلان لأحدهما فرس وللآخر بغل تبايعا البغل بالفرس ودخلا بهما دار الحرب ثم وجد أحدهما بما اشتراه عيبا ورده على بائعه واسترد منه ما كان له في الأصل فمشتري البغل راجل في الغنائم كلها ومشتري الفرس فارس فيما أصيب قبل أن يترادا البيع راجل فيما أصيب بعد ما ترادا البيع ولو رهن فرسا في دار الإسلام من رجل بدين له عليه ثم دخل الراهن والمرتهن دار الحرب وأدخل المرتهن الفرس مع نفسه ليقاتل عليه فقضى الراهن المرتهن ماله في دار الحرب وأخذ منه الفرس فإن الراهن راجل فيما أصيب من الغنائم وفيما يصاب بعد ذلك وكذلك المرتهن يكون راجلا في الغنائم كلها ولو باع فرسه في دار الحرب ثم اشترى فرسا آخر فهو فارس على حاله استحسانا ولو قتل رجل من المسلمين فرس رجل من المسلمين وضمن صاحب الفرس القيمة وأخذها فلم يشتر بها فرسا آخر يسهم له سهم الفرسان فيما أصيب من الغنائم ومن باع فرسه في دار الحرب مكرها لا يبطل سهم فرسه وإذا باع الغازي فرسه في دار الحرب بعد ما أصيب الغنائم بدارهم ثم استأجر فرسا آخر أو استعار ثم أصيب غنائم أخر كان راجلا فيما أصيب بعد البيع ولا يقوم المستأجر والمستعار مقام المشترى بخلاف ما إذا اشترى فرسا آخر على جواب الاستحسان ولو باع فرسه ثم وهب له فرس آخر وسلم إليه كان فارسا لأن الموهوب مملوك رقبة فكان مثل المشتري وإذا كان الأول بإجارة أو إعارة فاسترد من يده فاشترى آخر فالثاني يقوم مقام الأول وإذا كان الأول بإجارة والثاني كذلك أو كان الأول بعارية والثاني كذلك فالثاني يقوم مقام الأول وإن كان الأول بإجارة والثاني عارية فالثاني لا يقوم مقام الأول وإن كان الأول عارية والثاني إجارة فالثاني يقوم مقام الأول ثم المستعير في دار الحرب إذا استعار فرسا آخر بعد ما استرد الأول من يده إنما يعتبر فارسا ويقوم الثاني مقام الأول في حق استحقاق سهم الفرسان فيما يصيبون من الغنائم بعد ذلك إذا كان للمعير الثاني فرس آخر سوى هذا الفرس الذي أعاره فأما إذا لم يكن فرس بعد آخر فلا يستحق المستعير سهم الفرسان فيما يصيبون ذلك فالمعير الثاني يستحق سهم
