@ 221 @ دخل منكم باب هذا الحصن أولا فله ثلاثة رءوس وللثاني رأسان وللثالث رأس فدخل رجل من الثلاثة في الحصن ومعه قوم من المسلمين فله ثلاثة رءوس لأنه أضاف هذه الصيغة إليهم فقال منكم وكان مراده الأول منهم ألا ترى لو قال من دخل أولا من الناس فدخل رجل ومعه من البهائم أو قال من دخل من الرجال فدخل رجل ومعه نساء فإنه يستحق فكذا هذا بمثله ولو قال من دخل منكم أيها الثلاثة هذا الحصن قبل الناس فله كذا فدخل معه رجل من الثلاثة أو من غيرهم من المسلمين أو الكفار فلا شيء له ولو قال من دخل هذا الحصن أولا من المسلمين فله ثلاثة رءوس فدخل ذمي ثم مسلم فإنه يستحق النفل بخلاف قوله من دخل هذا الحصن أولا من الناس فدخل ذمي ثم مسلم فلا شيء له ولو قال الأمير كل من دخل منكم هذا الحصن أولا فله رأس فدخل خمسة معا فلكل واحد منهم رأس بخلاف ما إذا قال من دخل أو أي رجل دخل لأن هذه كلمة فرد ولو قال من دخل منكم خامسا فله رأس فدخل خمسة معا استحق كل واحد لنفل الخامس كذا في محيط السرخسي ولو قال من أصاب ذهبا فهو له أو قال من أصاب فضة فأصاب رجل سيفا محلى بذهب أو بفضة كانت الحلية له فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع الحلية ضرر فاحش تنزع الحلية من السيف وتعطى صاحب النفل وإن كان في نزعها ضرر فاحش ينظر إلى قيمة الحلية وإلى قيمة السيف فإن كانت قيمة الحلية أكثر يخير صاحب النفل إن شاء أعطي قيمة السيف وأخذ السيف مع الحلية وإن كان قيمة السيف أكثر يخير الإمام إن شاء أعطى صاحب النفل قيمة الحلية مصوغا من خلاف جنسها وجعل السيف مع الحلية في الغنيمة وإن شاء ترك الحلية عليه وإن لم يؤخذ واحد منهما يباع السيف ويقسم الثمن على قيمة النصل والجفن فما أصاب قيمة الحلية فهو لصاحب النفل والباقي في الغنيمة ولم يذكر في الكتاب ما إذا كانت قيمتها على السواء قالوا وينبغي أن يكون الخيار للإمام كذا في المحيط ولو أصاب سرجا مفضضا أو لجاما أو مصحفا يكتبون فيه كتبا لهم فله الفضة دون الأصل وكذلك لو وجد حلي ذهب أو فضة مفصصا بفصوص أو خاتم فضة أو ذهب كان الحلي له ونزعت عنه الفصوص كلها وجعلت في الغنيمة ولو أصاب أبوابا فيها مسامير فضة أو حديد لو نزعت هذه المسامير لهلكت الأبواب حتى لا تكون أبوابا فلا شيء له وكذلك السرج إذا نزعت عنه المسامير أو كان عليه ضبة أو ضبتان لو نزعت هلك السرج فلا شيء له ولو أصاب أسيرا من المشركين قد ضببت أسنانه بالذهب لم يكن له الذهب بخلاف ما لو اتخذ أنفا من الذهب كان له الأنف ولو قال من أصاب حليا فهو له فأصاب رجل تاج الملك لم يكن له ذلك بخلاف ما لو كان من تيجان النساء فله ذلك ولو أصاب لؤلؤا أو ياقوتا أو زمردا ليس فيه ذهب فلا شيء له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما له ذلك ولو قال من أصاب حديدا فهو له ومن أصاب غير ذلك فله نصفه فله الحديد التبر والإناء والسلاح وغير ذلك وأما جفن السيف والسكين فله نصفه لأنه غير الحديد ولو قال من أصاب ذهبا أو فضة فهو له فأصاب ثوبا منسوجا بالذهب فإن كان الذهب سدى الثوب فلا شيء له كذا في محيط السرخسي إذا قال الأمير لأهل العسكر من أصاب منكم ذهبا فله منه كذا دخل تحت التنفيل الدنانير المضروبة والحلي من الذهب والتبر وكذلك إذا قال من أصاب فضة دخل تحت التنفيل الدراهم المضروبة والتبر من الفضة والحلي كذا في المحيط ولو قال من أصاب قزا فهو له فأصاب رجل قباء أو جبة محشوة بقز فلا شيء له ولو قال من أصاب ثوب قز فهو له فأصاب رجل جبة بطانتها ثوب قز وظهارتها ثوب فله ثوب قز والثوب الآخر غنيمة يباع ويقسم
