@ 222 @ ولو قال من أصاب جبة حرير فهي له فأصاب جبة بطانتها حرير أو ظهارتها فإن كانت ظهارتها حريرا كانت له كلها وإن كانت البطانة حريرا فلا شيء له منها ولو قال من أصاب جبة فهي له فأصاب جبة ظهارتها خز وبطانتها سمور أو قز فلا شيء له منها لأن الجبة تضاف إلى السمور والفنك لا إلى الخز ولو قال من أصاب ثوب خز فهو له فأصاب جبة خز بطانتها سمور أو فنك لم يكن له إلا الظهارة ولو قال من أصاب ثوب فنك فهو له فأصاب جبة خز بطانتها فنك كان له البطانة لأن البطانة تسمى ثوبا ولو قال من أصاب هذه الجبة الخز فهي له فأصابها رجل فإذا هي مبطنة بغير الخز من الفنك كان الكل له ولو قال من أصاب منكم قباء خز أو قباء مرويا فأصاب من ذلك الصنف قباء محشوا بطانته غير خز أو غير مروي كانت له الظهارة خاصة ولو قال من جاء بجزور فهو له فجاء بجزور وبقرة أو ثور فلا شيء له ولو قال من جاء بجزور فهو له فجاء بناقة أو جمل فله ذلك ولو قال من جاء ببقرة فهي له فجاء بجاموس فلا شيء له ولو قال من جاء بكبش فهو له فجاء رجل بنعجة أو معز لا شيء له كذا في محيط السرخسي ولو قال من أصاب بزا فهذا على ثياب القطن والكتان هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير قالوا هذا بناء على عرف الكوفة فإن في عرف أهل الكوفة اسم البز يقع على ثوب القطن والكتان وبائعهما يسمى بزازا وفي عرف ديارنا البز لا يقع على القطن والكتان وبائعهما لا يسمى بزازا وإنما يسمى كرباسيا إنما يقع هذا الاسم على ثياب الإبريسم وبائعهما يسمى بزازا واسم الثوب يتناول الديباج والبزيون وهو السندس والقز والكساء وما أشبه ذلك ولا يتناول البساط والمسح والستر ولا تدخل تحت هذا الاسم القلنسوة والعمامة واسم المتاع يطلق على الثياب والقمص والفرش والستور فأي شيء من ذلك أصابه المنفل له فهو له ولو أصاب أواني أو أباريق أو قماقم أو قدورا من صفر أو نحاس فلا شيء له من ذلك ولو أن أميرا على عسكر المسلمين أراد أن يدخل دار الحرب ورأى دروع المسلمين قليلة وهم يحتاجون إليها في قتالهم فقال من دخل بدرع فله من النفل في الغنيمة كذا أو قال فله سهم من الغنيمة كسهم في الغنيمة فلا بأس بذلك كذلك إذا قال من دخل بدرعين فله كذا فلا بأس به ولو قال من دخل بثلاثة دروع فله ثلثمائة ومن دخل بأربعة دروع فله أربعمائة جاز من ذلك نفل درعين ولم يجز ما زاد على ذلك قال محمد رحمه الله تعالى وإن أمكن لبس الثلاثة والقتال معها وكان في ذلك زيادة منفعة للمسلمين جاز النفل فيها أيضا ولو قال الأمير من دخل بفرس فله كذا لا يجوز هذا التنفيل بخلاف ما إذا قال من دخل بدروع فله كذا وفي النوادر ذكر الرماح والأتراس وأجاب بجواز التنفيل فيها كذلك إذا قال الأمير لأصحاب الخيل من دخل منكم بتجفاف على فرسه فله نفل كذا فهو جائز ولو قال من دخل بتجفافين فله نفل كذا فاعلم بأن هذه المسألة ذكرت في بعض النسخ وذكر فيها فدخل رجل بتجفافين ومعه فرسان جاز التنفيل عليهما وذكر في بعض النسخ فدخل رجل بتجفافين من غير ذكر الفرسين وأجاب بجواز التنفيل فيهما أيضا وكل ذلك صحيح ولو قال من دخل منكم بثلاثة تجافيف فله كذا جاز نفل تجفافين ولا يجوز أكثر من ذلك قال شيخ الإسلام إلا أن يكون في ثلاثة تجافيف منفعة للمنفل له وللمسلمين فحينئذ يجوز التنفيل عليه كما في ثلاثة دروع كذا في المحيط لو نظر الأمير إلى رجل على سور الحصن يقاتل المسلمين فقال من صعد السطح فأخذه فهو له وخمسمائة درهم فصعد رجل وأخذه كان له ما أخذه وخمسمائة ولو سقط هذا الرجل من السور إلى الأرض حين قال الأمير هذا خارج الحصن وأخذه رجل من المسلمين فقتله فلا شيء له من النفل ولو رماه رجل من