@ 223 @ المسلمين فطرحه من السور فله نفله ولو صعد إليه رجل وقد سقط من كان على السور داخل الحصن فقتله فله نفله ولو نظر إلى رجل على السور فقال من أخذه فهو له فسقط الرجل من على السور إلى خارج الحصن وأخذه فإنه ينظر فإن كان في موضع يمتنع من المسلمين يكون له وإن كان في موضع لا يمتنع فيه لا يكون له ولو قال الأمير من صعد الحصن ونزل عليهم فله كذا فصعد رجل السور ولا يقدر على النزول عليهم فلا شيء له ولو نظر الأمير إلى ثلمة فقال من دخل من هذه الثلمة فله كذا فدخل من ثلمة أخرى ينظر إن كانت الأخرى مثل هذه في الصعوبة المنيعة للمسلمين فله نفله وإن كانت دون هذه في الشدة والصعوبة فلا شيء له ولو قال الأمير من دلنا على عشرة من الرقيق فله رأس فذهب المسلمون بصفة رجل وإشارته ولم يذهب الدال معهم فوجدوا الرقيق فلا شيء للدال بخلاف ما لو قال الأمير للأسراء من أهل الحرب من دلنا منكم على عشرة من الرءوس فهو حر فدلهم واحد على عشرة ولم يذهب معهم فذهبوا على صفته ودلالته فوجدوا عشرة من الرءوس فهو حر إلا أنه لا يترك أن يرجع إلى دار الحرب إلا أن يقول الأسير إذا دللتكم فأنا حر وتدعوني إلى بلادي فإنه يخلي سبيله إذا وجدت منه الدلالة ولو قال الأسير أدلكم على عشرة من المقاتلة وأنا حر فقال الإمام نعم فذهب فدلهم فإنه لا يعتق ولو قال الإمام لهم أعطونا مائة رأس على أنكم آمنون في حصونكم فأعطوه تسعين فللإمام أن يقاتلهم لكن يرد ما أخذه منهم ولو أسلم الرقاب أو بعضهم يرد عليهم قيمة الرقاب ولو قال أعطوني مائة من الأسراء الذين عندكم من المسلمين فأعطوه تسعين يقاتلهم ولا يرد عليهم شيئا ولو قال الأمير للأسراء من دلنا على عشرة من المقاتلة فهو حر فذهب أسير منهم ودلهم على عشرة ممتنعين في حصن فلا يعتق فإن دلهم على قوم غير ممتنعين إلا أنهم هربوا من المسلمين ينظر إن هربوا قبل أن يقربوا منهم لم توجد الدلالة الممكنة من القهر والغلبة والظهور وإن هربوا بعد ما قربوا منهم يعتق ولو قال للأسراء من دلنا على حصن كذا أو مغارة كذا أو معسكر الملك فهو حر فدلهم أحد منهم فلم يظفروا فالأسير حر ولو أصاب الأمير غنائم فأقبل إلى دار الإسلام فقال من دلنا على الطريق فله رأس فدلهم رجل من المسلمين بكلام وصفة ولم يذهب فلا شيء له وإن ذهب معهم فدلهم على الطريق فله أجر مثله لا يجاوز به المسمى ولو قال من دلنا على الطريق فله أهله وولده فدلهم فهم في الأسر على حالهم ولو قال فله نفسه وأهله وولده ومائة درهم من الغنيمة فدلهم فله جميع ذلك ولو قال من دلنا على طريق حصن كذا فهو حر ولذلك الحصن طرق فدلهم على طريق أبعدها يعتق إذا كانوا يسلكون ذلك وإن كانوا لا يسلكون ذلك الطريق لا يعتق ولو قال من دلنا على طريق كذا من حصن كذا فهو حر فدلهم أسير على طريق آخر ينظر إن كان المدلول مثل المنصوص في السعة والرفاهة فإنه يعتق وإن كان أشق من المنصوص فلا يعتق كذا في محيط السرخسي أمير العسكر في دار الحرب إذا نفل وقال لأهل العسكر من أصاب شيئا من كراع أو متاع أو سلاح أو ما أشبه ذلك فله من ذلك الربع فكل من له حظ في الغنيمة من سهم أو رضخ دخل تحت التنفيل ومن لا حظ له في الغنيمة لا يدخل تحت التنفيل والنساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة لهم في الغنيمة فيستحقون النفل كذا في المحيط وإذا خص الإمام الأحرار البالغين المسلمين فحينئذ لا شيء لهؤلاء كذا في محيط السرخسي والتجار من أهل استحقاق الغنيمة فيستحقون النفل والحربي المستأمن إذا قاتل بغير إذن الإمام فلا حظ له في الغنيمة فلا يستحق النفل وإن كان يقاتل بإذن الإمام فله حظ من الغنيمة حتى يرضخ له فيستحق النفل كذا في المحيط
