@ 225 @ ما نجده مما أخذوه وإن كان بيننا وبين الروم موادعة ولو كان بيننا وبين كل من الطائفتين موادعة فاقتتلوا فغلبت إحداهما كان لنا أن نشتري المغنوم من مال الطائفة الأخرى من الغالبين وفي الخلاصة والإحراز بدار الحرب شرط أما بدارهم فلا ولو كان بيننا وبين كل من الطائفتين موادعة واقتتلوا في دارنا لا نشتري من الغالبين شيئا أما لو اقتتلت طائفتان في بلدة واحدة فيجوز شراء المسلم المستأمن من الغالبين نفسا أو مالا كذا في فتح القدير ولو استولى أهل الحرب على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها عندنا فإن ظهر المسلمون عليهم بعد ذلك فوجده المالك القديم قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن وجده بعد القسمة في يد من وقع في سهمه إن كان من ذوات القيم أخذه بقيمته إن شاء وإن كان مثليا لا يأخذه بعد القسمة كذا في فتاوى قاضي خان ابن مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى في المأسور إذا وقع في سهم رجل فجاءه مولاه أخذه بقيمته يوم أخذه هذا الذي وقع في سهمه لا يوم يأخذه المولى كذا في المحيط هذا إذا غلب الكفار على أموال المسلمين وأحرزوها بدارهم أما إذا لم يحرزوها حتى غلبهم المسلمون عليها وأخذوها ثم جاء صاحبه فإنه يأخذه بغير شيء لأنهم لم يملكوها قبل الإحراز وكذا لو قسموها في دار الإسلام فإن قسمتهم لا تجوز فإذا غلبهم المسلمون كان ذلك المال لصاحبه بغير شيء وإذا اشترى المسلم عبدا من دار الحرب قد أسره العدو فجاء المولى فله أن يأخذه بالثمن أو يدع فإن مات المولى قبل أن يأخذه فجاء وارثه يطالب بأخذه فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس له أن يأخذه وقال محمد رحمه الله تعالى له أن يأخذه كذا في السراج الوهاج ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو باع رجل عبدا ثم أسره العدو ويعني قبل التسليم ثم مات البائع ثم اشتراه مسلم وجاء به فلوارث البائع أن يأخذه بالثمن ويأخذه المشتري الأول منه بالثمنين جميعا ولولا حق المشتري فيه لم يكن لوارث البائع عليه سبيل كذا في المحيط لو اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه المالك القديم بثمنه الذي اشتراه به التاجر من العدو وإن اشتراه بعرض أخذه بقيمة العرض ولو كان البيع فاسدا يأخذه بقيمة نفسه وكذا لو وهبه العدو لمسلم يأخذه بقيمته كذا في التبيين وكذلك حكم المثلي إذا كان موهوبا لواحد لا يأخذه المالك القديم لعدم الفائدة كذا لا يأخذه المالك القديم أيضا إذا كان ما أخذه الكفار منا وأحرزوه بدارهم مشترى بمثله قدرا ووصفا إلا إذا اشترى بأقل قدرا أو بأردأ منه فحينئذ يكون للمالك القديم أخذه بمثل ما اشترى لوجود الفائدة كذا في غاية البيان مسلم قال لعبديه أحدكما حر ولم يبين حتى أسرا ثم ظهرنا عليهما وأحرزناهما بدارنا ردا إلى المولى ولو بين العتق في أحدهما بعدما أحرزا بدار الحرب صح بيانه وملك الكفار الآخر وإن أحرز العدو أحدهما تعين الآخر للعتق كذا في الكافي فإن أسروا عبدا فاشتراه رجل فأخرجه إلى دار الإسلام ففقئت عينه وأخذ أرشها فإن المولى يأخذه بالثمن الذي أخذه به من العدو ولا يأخذ الأرش ولا يحط شيء من الثمن وإن أسروا عبدا فاشتراه رجل بألف درهم فأسروه ثانيا وأدخلوه في دار الحرب فاشتراه رجل آخر بألف درهم فليس للمولى الأول أن يأخذه من الثاني وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني بالثمن ثم يأخذه المالك القديم بألفين إن شاء وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس للأول أن يأخذه أعتبارا بحال حضرته كذا في الهداية وإن أبى المشتري الأول لا يأخذ المالك القديم كذا في الكافي ولو اشتراه المشتري الأول من التاجر الثاني ليس للمالك القديم أن يأخذه لأن حق الأخذ ثبت للمالك القديم في ضمن عود ملك المشتري الأول ولم يعد ملكه القديم وإنما ملكه بالشراء الجديد منه كذا في
