@ 226 @ التبيين لو اشترى رجل من العدو عبدا وأخرجه فلم يحضر صاحبه حتى باعه الذي اشتراه من رجل آخر ثم جاء صاحبه فله أن يأخذه من الثاني بالثمن الثاني ولا سبيل له على الأول وإنما يأخذه من الأول إذا كان العبد باقيا على ملكه ولم يحدث فيه ما يمنع من تمليكه فإن أراد صاحب العبد أن ينقض البيع الثاني ويأخذه بالثمن الأول من المشتري لم يكن له ذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في السراج الوهاج قال في السير الصغير وللمالك القديم أن ينقض إجارة المتملك من الحربي وليس له أن ينقض رهنه كذا في المحيط ولو وهب المشتري الأول لرجل أخذه مولاه بقيمته ولا ينقض الهبة وكذا لو جنى العبد فدفعه المشتري الأول إلى ولي الجناية أخذه المالك القديم من ولي الجناية بالقيمة كذا إن جنى المشتري الأول عمدا فصالح على هذا العبد وإن كانت الجناية خطأ أخذه بالأرش وإن وهبه العدو من مسلم وقد فقأ عينه رجل فدفعه الموهوب له إلى الفاقئ وأخذ قيمته أخذه المالك القديم من الفاقئ بقيمته أعمى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يأخذه بقيمته بصيرا وهي القيمة التي دفعها ولو كانت أمة وولدت فقتله رجل فلا سبيل للمالك القديم في قيمة الولد ولكن يأخذها بقيمتها يوم القبض أو يدع ولو ماتت الأم أو قتلت يأخذ المالك الولد بحصته يقسم القيمة على الأم يوم الهبة والقبض وعلى الولد يوم الأخذ فما أصاب الولد أخذه به ولو اشترى عبدا بألف حال ولم يقبضه حتى أسر فاشتراه رجل بخمسمائة أخذه البائع بخمسمائة فإذا أخذه أخذ المشتري منه بالثمنين أي بألف وخمسمائة وإن أبى البائع أخذه المشتري بخمسمائة إن شاء ولو كان باعه بألف نسيئة فالمشتري أحق بالاسترداد وإن أبى قيل للبائع خذ بخمسمائة وسلم لك فإن اشترى العبد المأسور من العدو رجل بألف فأسر فاشتراه آخر بخمسمائة فحضر المالك القديم والمشتري الآخر والقاضي يعلم بشراء الأول أو لا يعلم فقضى للمالك القديم بالأخذ من المشتري لا ينفذ فيرد العبد على المشتري الآخر حتى يأخذه المشتري الأول منه ثم يأخذه منه المالك القديم بالثمنين إن شاء فلو أخذه المالك القديم من المشتري الآخر بلا قضاء أو اشتراه منه ثم حضر المشتري الأول يأخذه من المالك القديم بألف ثم يأخذه المالك القديم منه بالثمنين وكذا لو وهبه من المولى أخذ المشتري الأول منه بالقيمة لأنه كالأجنبي ثم أخذ المولى منه بالثمن والقيمة ولو أسر العبد الرهن من يد المرتهن فاشتراه رجل بألف وحضر الراهن والمرتهن فحق الأخذ للمرتهن وهو متطوع كما لو جنى وفداه فإن أبى المرتهن أخذه الراهن بالثمن وإذا أخذ سقط دين المرتهن والفداء عليهما نصفان إن كانت قيمة الرهن ألفين والدين ألفا وبقي رهنا كما كان فإن أبى المرتهن أن يفدي ففداه الراهن أخذ المرتهن العبد فكان رهنا بنصف الدين وإن أبى الراهن أن يفديه وفداه المرتهن فهو رهن بحاله وهو متطوع في حصة الراهن فإن كان الراهن غائبا وفداه المرتهن رجع على الراهن بنصف الفداء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولم يكن متبرعا وعندهما متطوع ولو كان مثليا لا يأخذ إن لم يفد كذا في الكافي الكفار إذا استولوا على العبد الجاني وأحرزوه بالدار ثم ظهر عليه المسلمون وأخرجوه إلى دار الإسلام وتركه المالك القديم ولم يأخذه وأراد ولي الجناية أن يأخذه وكان ذلك بعد القسمة لم يكن له ذلك لأن الثابت لولي الجناية مجرد الحق فلا يجوز نقض الملك به كذا في المحيط وإن وقع المأسور في سهم رجل ولم يحضر مولاه حتى أعتقه هذا الرجل أو دبره جاز فإن كانت أمة فزوجها وولدت من الزوج فله أن يأخذها وولدها ولا يكون له أن يفسخ النكاح وإن كان أخذ عقرها أو أرش جناية جنيت عليها لم يكن للمولى على ذلك
