@ 286 @ أيضا وهو مصدق في نفقة مثله كذا في المحيط وولاؤه لبيت المال حتى أنه إذا مات من غير وارث ولا مولى له فتركته لبيت المال كذا في خزانة المفتين إذا جاء الملتقط باللقيط إلى القاضي وطلب من القاضي أن يأخذه منه فللقاضي أن لا يصدقه في ذلك بدون البينة لأنه يدعي نفقته ومؤنته في بيت مال المسلمين ومتى أقام البينة فالقاضي يقبل بينته من غير خصم حاضر وإذا قبل القاضي بينته إن شاء قبض اللقيط وإن شاء لم يقبضه ولكنه يوليه من تولى ويقول قد التزمت حفظه فأنت وما التزمت هذا إذا لم يعلم القاضي عجزه عن حفظه والإنفاق عليه فأما إذا علم فالأولى أن يأخذه ويضعه على يد رجل ليحفظه فإن جاء الأول وسأل القاضي أن يرده عليه فالقاضي بالخيار إن شاء رده وإن شاء لم يرده بخلاف ما لو التقط لقيطا فجاء آخر وانتزعه من يده ثم اختصما فالقاضي يدفعه إلى الأول وإن وجد العبد لقيطا ولم يعرف ذلك إلا بقوله والمولى يقول لعبده كذبت بل هو عبدي فإن كان العبد محجورا عليه فالقول قول المولى وإن كان مأذونا له فالقول قول العبد كذا في الظهيرية ولو أقر اللقيط أنه عبد فلان فإن كذبه فهو حر وإن صدقه فإن لم تجر عليه أحكام الأحرار مثل قبول الشهادة وضرب قاذفه وغير ذلك يصح إقراره وإلا فلا كذا في السراجية يثبت نسبه من واحد إذا ادعاه ولم يدعه الملتقط وقيل يصح في حق النسب دون إبطال اليد للملتقط والأصح الأول وإن ادعاه فدعوة الملتقط أولى وإن كان ذميا والآخر مسلما كذا في التبيين فلو كان المدعي ذميا فهو ابنه وهو مسلم ولو ادعاه مسلم وذمي يقضي للمسلم وإن كانا مسلمين يقضي لمن أقام البينة فلو أقاما يقضي لهما ولو لم يقيما ولكن وصف أحدهما علامات على جسده فأصاب والآخر لم يصف يجعل ابنا للواصف كذا في السراجية ولو لم يصف كل واحد منهما فإنه يجعل ابنهما كذا في غاية البيان ولو وصف أحدهما وأصاب في بعض ما وصف وأخطأ في البعض فهو ابنهما ولو وصفا وأصاب أحدهما دون الآخر قضى للذي أصاب وكذلك لو قال أحدهما هو غلام وقال الآخر هو جارية يقضي للذي أصاب فلو تفرد رجل بالدعوة وقال هو غلام فإذا هو جارية أو قال جارية فإذا هو غلام لا يقضي له أصلا كذا في المحيط إذا ادعى اللقيط رجلان ادعى أحدهما أنه ابنه والآخر أنه ابنته فإذا هو خنثى فإن كان مشكلا قضي به بينهما وإن لم يكن مشكلا وحكم بكونه ابنا فهو للذي ادعى أنه ابنه كذا في التتارخانية ولو كان المدعي أكثر من اثنين فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه جوز إلى خمسة كذا في السراجية امرأة ادعت أنه ابنها فإن صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة أو قامت البينة صحت دعوتها وإلا فلا وشهادة القابلة إنما يكتفى بها فيما إذا كان لها زوج منكر للولادة أما إذا لم يكن لها زوج فلا بد من شهادة رجلين هكذا في البحر الرائق وإن ادعت أنه ابنها من الزنا يقضى به كذا في السراجية وإن ادعاه امرأتان فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله
