@ 287 @ تعالى لا يثبت النسب من واحدة منهما أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالنسب يثبت من المرأتين ولكن لا بد له من حجة عند التعارض والتنازع والحجة شهادة امرأة واحدة على رواية أبي حفص وعلى رواية أبي سليمان الحجة شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فإن أقاما ذلك يثبت النسب منهما وما لا فلا وفي الخانية وإن أقامت إحداهما رجلين والأخرى امرأتين يجعل ابنا للتي شهد لها رجلان وفي شرح الطحاوي وإن أقامت إحداهما البينة دون الأخرى فإنه يجعل ابنا للتي قامت لها البينة ولو ادعت امرأتان اللقيط وكل واحدة منهما تقيم البينة على رجل على حدة بعينه أنها ولدته منه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصير ولدهما من الرجلين جميعا وقالا لا يصير ولدهما ولا ولد الرجلين كذا في التتارخانية لو ادعاه رجل أنه ابنه من هذه المرأة الحرة وادعى آخر أنه عبده وأقاما البينة قضي للذي ادعى بنوته وإن ادعى أحدهما أنه ابنه من هذه المرأة الحرة وادعى الآخر أنه ابنه من هذه المرأة الأمة قضي للذي ادعى النسب من المرأة الحرة ولو أقام كل واحد منهما بينة أنه ابنه من هذه الحرة عين كل واحد منهما امرأه أخرى قضي بالولد بينهما وهل يثبت نسب الولد من المرأتين فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يثبت وعلى قولهما لا يثبت كذا في المحيط رجلان ادعيا نسب اللقيط وأقاما البينة وأرخت بينة كل واحد منهما يقضى لمن يشهد له سن الصبي فإن كان سن الصبي مشتبها لم يوافق كلا من التاريخين فعلى قولهما يسقط اعتبار التاريخ ويقضى به بينهما باتفاق الروايات أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فذكر خواهر زاده رحمه الله تعالى أنه يقضى به بينهما في رواية أبي حفص وفي رواية أبي سليمان يقضي لأقدمهما تاريخا وفي التتارخانية أنه يقضي به بينهما في عامة الروايات وهو الصحيح كذا في البحر الرائق وهكذا في المحيط إذا كان الصبي في يدي رجل يدعي أنه ابنه ويقيم على ذلك بينة ويقيم رجل آخر بينة أنه ابنه قضي لصاحب اليد صبي في يدي امرأة ادعت امرأة أخرى أنه ابنها وأقامت على ذلك بينة امرأة وادعت التي في يديها الصبي أنه ابنها وأقامت على ذلك بينة يقضي للتي في يديها ولو شهدت لصاحبة اليد امرأة وشهد للخارجة رجلان قضي للخارجة صبي في يدي رجل وحر تحته حرة أقام بينة أنه ابنه من امرأته هذه وأقام الذي في يديه بينة أنه ابنه إلا أنه لم ينسب إلى أمه فإنه يقضي بالولد للمدعي ويثبت نسبه من ذمي إن ادعاه ويكون اللقيط مسلما إن لم يكن في مكان أهل الذمة وهذا استحسان كذا في التبيين وابن الذمي اللقيط إنما يكون مسلما إذا لم يقم بينة أنه ابنه فإن برهن بشهود مسلمين قضي له به وصار تبعا في دينه وإن أقام بينة من أهل الذمة لا يكون ذميا كذا في البحر الرائق والمعتبر هو المكان وقد اختلف المشايخ فيه فحاصله أن هذه المسألة على أربعة أوجه أحدها أن يجده مسلم في مكان المسلمين كالمسجد أو القرية أو المصر للمسلمين فيكون مسلما والثاني أن يجده
