@ 291 @ فلو أمره به ولم يقل على أن ترجع لا يكون دينا وهو الأصح كذا في البحر الرائق ولا يأمره بالإنفاق حتى يقيم البينة أنها لقطة عنده في الصحيح وإن عجز عن إقامة البينة يأمره بالإنفاق عليها مقيدا بأن يقول بين جماعة من الثقات إن هذا ادعى أن هذه لقطة ولا أدري أهو صادق أم كاذب وطلب أن آمره بالإنفاق عليها فاشهدوا أني أمرته بالإنفاق عليها إن كان الأمر كما يقول وإنما يأمره بالإنفاق عليها يومين أو ثلاثة بقدر ما يقع عنده أنه لو كان المالك حاضرا لظهر كذا في التبيين فإذا لم يظهر يؤمر ببيعها وإذا باعها أعطي الملتقط ما أنفق في اليومين أو الثلاثة كذا في فتح القدير إن باع القاضي اللقطة أو باع الملتقط بأمر القاضي ثم حضر صاحبها لم يكن له إلا الثمن وإن باعها بغير أمر القاضي ثم حضر صاحبها وهي قائمة في يد المشتري كان لصاحبها الخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء أبطل البيع وأخذ عين ماله وإن كانت قد هلكت فالمالك بالخيار إن شاء ضمن البائع وعند ذلك ينفذ البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ كذا في المحيط ويتصدق بما زاد على القيمة كذا في فتح القدير وإن شاء ضمن المشتري قيمتها ورجع بالثمن على البائع كذا في المحيط رجل أخذ شاة أو بعيرا فأمر القاضي أن ينفق عليها ثم هلكت الدابة كان له أن يرجع على صاحبها بما أنفق عليها وكذا في فتاوى قاضي خان إن كان الملتقط محتاجا فله أن يصرف اللقطة إلى نفسه بعد التعريف كذا في المحيط وإن كان الملتقط غنيا لا يصرفها إلى نفسه بل يتصدق على أجنبي أو أبويه أو ولده أو زوجته إذا كانوا فقراء كذا في الكافي الانتفاع باللقطة بعد المدة جائز للغني بإذن الإمام على وجه يكون قرضا كذا في غاية البيان من وجد لقطة عرضا أو نحوه فلم يجد صاحبها وهو محتاج إليها فباعها وأنفق ثمنها على نفسه ثم أصاب مالا لم يجب عليه أن يتصدق على الفقراء بمثل ما أنفق هو المختار كذا في الظهيرية اللقطة أمانة إذا أشهد الملتقط أن يأخذها ليحفظها فيردها على صاحبها فلو هلكت بغير صنع منه لا ضمان عليه وكذا إذا صدقه المالك في قوله إنه أخذها ليردها ولو أقر أنه أخذها لنفسه ضمنها بالإجماع وإن لم يشهد وقال أخذتها للرد للمالك وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في فتح القدير إن لم يجد أحدا يشهده عند الرفع أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع يأخذه منه ظالم فترك الإشهاد لا يكون ضامنا وإن وجد من يشهده فلم يشهد حتى جاوزه ضمن لأنه ترك الإشهاد مع القدرة عليه كذا في فتاوى قاضي خان إن أشهد أنه التقط لقطة أو ضالة أو قال عندي لقطة فمن سمعتموه يطلب لقطة فدلوه علي فلما جاء صاحبها قال قد هلكت فهو مصدق ولا ضمان عليه ولو وجد لقطتين أو ثلاثة وقال من سمعتموه يريد لقطة فدلوه علي فهذا تعريف للكل ولا ضمان عليه إن هلك الكل عنده في فتاوى أهل سمرقند إذا وجد لقطة في طريق أو مفازة ولم يجد أحدا يشهده عليه عند الأخذ قال يشهد إذا ظفر بمن يشهد عليه فإذا فعل ذلك
