@ 292 @ لا يضمن كذا في المحيط ولا يضمن الملتقط إلا بالتعدي عليها أو بالمنع عند الطلب كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال الرجل وجدت لقطة وضاعت في يدي وقد كنت أخذتها لأردها على المالك وأشهدت بذلك وصاحبها يقول ما كانت لقطة وإنما وضعتها بنفسي لأرجع وآخذها فإن كان الموضع الذي وجدها فيه ليس بقربه أحد أو كان في الطريق فالقول قول الملتقط إذا حلف أنها ضاعت عنده وإن كان لا يدري ما قصتها ضمن الملتقط وإن كان قال الملتقط أخذتها من الطريق وقال صاحبها أخذتها من منزلي ضمن كذا في خزانة المفتين وإن وجدها في دار قوم أو دهليزهم أو في دار فارغة ضمن إذا قال صاحبها وضعتها لأرجع وآخذها وفي الأصل إذا قال المالك أخذت مالي غصبا وقال الملتقط كانت لقطة وقد أخذتها لك فالملتقط ضامن من غير تفصيل وإذا كانت اللقطة في يد مسلم فادعاها رجل وأقام عليها البينة وأقر الملتقط بذلك أو لم يقر ولكن قال لا أردها عليك إلا عند القاضي فله ذلك وإن ماتت في يده عند ذلك فلا ضمان وإذا كانت اللقطة في يدي مسلم فادعاها رجل وأقام على ذلك شاهدين كافرين لا تقبل هذه الشهادة وإن كانت اللقطة في يدي كافر وباقي المسألة بحالها فكذلك قياسا وفي الاستحسان تقبل الشهادة وإن كانت في يدي كافر ومسلم لم تجز شهادتهما على أحد منهما قياسا وفي الاستحسان جازت الشهادة على الكافر وقضي بما في يد الكافر كذا في المحيط إذا أقر بلقطة لرجل وأقام رجل آخر البينة أنها له يقضى بها لصاحب البينة كذا في فتاوى قاضي خان لو ادعى اللقطة رجل وأتى بالعلامات فالملتقط بالخيار إن شاء دفع إليه وأخذ كفيلا وإن شاء طلب منه البينة كذا في السراجية فلو دفعها إليه بالحلية ثم جاء آخر فأقام البينة أنها له فإن كانت اللقطة قائمة في يدي الأول يأخذها صاحبها منه إذا قدر ولا شيء على الآخذ وإن كانت هالكة أو لم يقدر على أخذها فصاحبها بالخيار إن شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن الدافع وذكر في الكتاب إن كان الملتقط دفع بقضاء قاض لا ضمان عليه وإن كان الدفع بغير قضاء ضمن كذا في فتاوى قاضي خان لو أقر الملتقط باللقطة لرجل ودفعها بغير قضاء ثم أقام آخر البينة أنها له ضمن أيهما شاء وإن كان الدفع بقضاء في رواية لا يضمن قيل هو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى كذا في السراجية رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحول أما إذا أعادها بعد ما تحول يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المختصر هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفع إلى صاحبها وهو كما لو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون ضامنا
