@ 293 @ ومنها إذا كانت اللقطة ثوبا فلبسه ثم نزع وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف وهذا إذا لبس كما يلبس الثوب عادة أما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه فلا يكون ضامنا وكذا الاختلاف في الخاتم فيما إذا لبسه في الخنصر يستوي في اليمنى واليسرى أما إذا لبسه في أصبع أخرى ثم أعاده إلى مكانه فلا يكون ضامنا في قولهم وإن لبسه في خنصره على خاتم فإن كان الرجل معروفا أنه يتختم بخاتمين فهو على هذا الخلاف وإلا فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده إلى مكانه قبل التحول ومنها إذا تقلد بسيف ثم نزعه وأعاده إلى مكانه فهو على الخلاف وكذا إذا كان متقلدا بسيف فتقلد بهذا السيف كان ذلك استعمالا وإن كان متقلدا بسيفين فتقلد بهذا السيف أيضا ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا في قولهم كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان في المقبرة حطب يجوز للرجل أن يحتطب منها وهذا إذا كان يابسا أما إن كان رطبا فيكره وإذا سقط في الطريق في أيام يصنع القز ورق شجر التوت فليس له أن يأخذه وإن أخذ ضمنه لأنه ملك منتفع وإن كان شجرا لا ينتفع بورقه له أن يأخذه رجل ألقى شاة ميتة على الطريق فجاء آخر وأخذ صوفها كان له أن ينتفع به ولو جاء صاحب الشاة بعد ذلك كان له أن يأخذ الصوف منه ولو سلخها ودبغ جلدها ثم جاء صاحب الشاة بعد ذلك كان له أن يأخذ الجلد ويرد ما زاد الدباغ فيه كذا في خزانة المفتين مبطخة بقيت فيها البطاطيخ فانتهبها الناس قال الفقيه أبو بكر إذا تركها أهلها ليأخذ من شاء من ذلك فلا بأس به كذا في التتارخانية سكران هو ذاهب العقل نام في الطريق فوقع ثوبه في الطريق فجاء رجل وأخذ ثوبه ليحفظه لا ضمان عليه لأن ذلك الثوب بمنزلة اللقطة وإن أخذ الثوب من تحت رأسه أو الخاتم من يده أو كيسا من وسطه أو درهما من كمه وهو يخاف الضياع فأخذه ليحفظه كان ضامنا إذا اجتمع في الطاحونة من دقاق المطحن قال بعضهم يكون لصاحب الطاحونة وقال بعضهم ليس له ذلك وهذا أحسن ويكون ذلك لمن سبقت يده إليه بالرفع وما يجتمع عند الدهانين في إنائهم من الدهن يقطر من الأوقية على وجهين إن كان الدهن يسيل من خارج الأوقية فذلك يكون للدهان لأن ذلك ليس بمبيع وإن كان الدهن يسيل من داخل الأوقية أو من الداخل والخارج أو لا يعلم فإن زاد الدهان لكل مشتر شيئا فما يقطر يكون للدهان وإن لم يزد لا يطيب ويتصدق به ولا ينتفع به إلا أن يكون محتاجا قوم أصابوا بعيرا مذبوحا في طريق البادية إن وقع في ظنهم أن صاحبه أباحه للناس لا بأس بأخذه وأكله رجل ذبح بعيرا له وأذن بانتهابه جاز ذلك رجل نثر سكرا فوقع في حجر رجل فأخذه رجل آخر منه جاز له أن يأخذ إذا لم يكن صاحب الحجر فتح الحجر ليقع فيه السكر وإن كان فتح ليقع فيه السكر فأخذه غيره لا يكون المأخوذ للآخذ ولو دفع إلى رجل دراهم وأمره أن ينثرها في عرس أو نحوه فنثرها ليس له أن يلتقط ولو دفع المأمور إلى غيره لينثرها لم يكن للمأمور أن يدفع إلى غيره ولا أن يحبس منها