@ 299 @ أخذته فمن وجد له طالبا فليدله علي فهذا إشهاد ولا ضمان عليه قال شمس الأئمة الحلواني ليس من شرط الإشهاد أن يكرر ذلك والمرة تكفي بحيث لا يقدر على أن يكتم إذا سئل وهكذا في اللقطة وأما إذا ترك الإشهاد وكان الإشهاد ممكنا كان عليه الضمان عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وهذا إذا علم كونه آبقا وإن أنكر المولى أن يكون عبده آبقا فالقول قوله والآخذ ضامن بالإجماع كذا في الذخيرة إذا أخذ عبدا آبقا فادعاه رجل وأقر له العبد فدفعه إليه بغير أمر القاضي فهلك عنده ثم استحقه آخر بالبينة فله أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الدافع يرجع به على القابض وإن كان لم يدفع إلى الأول حتى شهد عنده شاهدان أنه عبده فدفعه إليه بغير حكم ثم أقام الآخر البينة أنه له قضي به للثاني فإن أقام الأول بينة لم يلزم أيضا وإذا أخذ عبدا آبقا وباعه بغير أمر القاضي حتى لم يصح البيع وهلك العبد في يد المشتري ثم جاء رجل فادعاه فأقام البينة أنه عبده فالمستحق بالخيار إن شاء ضمن المشتري وعند ذلك يرجع المشتري بالثمن على البائع وإن شاء ضمن البائع قيمته وعند ذلك ينفذ البيع من جهة البائع ويكون الثمن له ويتصدق بما فضل على القيمة من الثمن إذا أنكر المولى أن يكون عبده آبقا فلا جعل للراد إلا أن يشهد الشهود أنه أبق من مولاه أو على إقرار المولى بإباقه وإذا أبق العبد وذهب بمال المولى فجاء به رجل وقال لم أجد معه شيئا فالقول قوله ولا شيء عليه بيع الآبق من أجنبي أو من ابن صغير له لا يجوز وبيعه ممن في يده يجوز وهبته من الأجنبي لا تجوز وإن وهبه من ابن صغير له إن كان مترددا في دار الإسلام يجوز وإن أبق إلى دار الحرب اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى وروى قاضي الحرمين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ويجوز إعتاقه عن كفارة ظهاره ولو وكل المولى رجلا يطلب الآبق وأصابه الوكيل ثم باعه المولى من إنسان ولا يعلم البائع والمشتري أن الوكيل أصابه فالبيع باطل حتى يعلم أن الوكيل أصابه ولو أخذ الآبق رجل وأجره فالأجرة له ويتصدق بها فإن دفعها إلى المولى مع العبد وقال هذه غلة عبدك وقد سلمت لك فهي للمولى ولا يحل للمولى أكلها قياسا ويحل استحسانا كذا في المحيط كتاب المفقود هو الذي غاب عن أهله أو بلده أو أسره العدو ولا يدرى أحي هو أو ميت ولا يعلم له مكان ومضى على ذلك زمان فهو معدوم بهذا الاعتبار وحكمه أنه حي في حق نفسه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله ولا تفسخ إجارته وهو ميت في حق غيره لا يرث ممن مات حال غيبته كذا في خزانة المفتين وينصب القاضي من يحفظ ماله ويقوم عليه ويقبض غلاته والديون التي أقر بها غرماؤه ولا يخاصم في دين لم يقر به لغريم ولا في نصيب له