@ 33 @ يجمع عنده وإن كان في مجالس لأن الأصل إضافة الفعل إلى سببه ومعيار الاتحاد في الغثيان أن يقيء ثانيا قبل سكون النفس فإن سكنت ثم قاء فهو غثيان آخر وأبو يوسف يعتبر لجمع ما قاء قليلا قليلا اتحاد المجلس وإن لم يكن بغثيان واحد لأن اتحاد المجلس جامع للمتفرقات كما أن تلاوات آية سجدة تتحد باتحاد المجلس .
وفي شرح الوافي الأصح قول محمد اعلم أن الخلاف فيما إذا اتحد المجلس دون السبب أو السبب دون المجلس أما إذا اتحدا فيجمع اتفاقا أو تعددا فلا يجمع اتفاقا وما ليس حدثا ليس نجسا فيلزم من انتفاء كونه حدثا انتفاء كونه نجسا فالدم إذا لم يسل عن رأس الجرح طاهر وكذا القيء القليل وهذا لا ينعكس كليا لأن الإغماء حدث ليس بنجس إلا أن يراد به ما يخرج من البدن فيكون منعكسا والمذكور هنا قول أبي يوسف .
وقال صاحب الهداية وهو الصحيح وهو اختيار بعض المشايخ لكونه أرفق خصوصا في حق أصحاب القروح وعن محمد في غير رواية الأصول أنه لا أثر للسيلان في النجاسة فإذا كان السائل نجسا فغير السائل يكون كذلك وقال صاحب الإصلاح في حل هذا المحل وما ليس بحدث يعني لقلته ليس بنجس فلا نقض بالجرح القائم والرعاف الدائم قال الفاضل الشهير بقاضي زاده بقي ها هنا شيء وهو أن عين الخمر مثلا ليس بحدث مع أنه نجس في الشرع بلا ريب فيلزم أن تنقض بمقتضى القاعدة المذكورة وقد دفعه بعض الفضلاء حيث قالوا الكلام فيما يبدو من بدن الإنسان إذ غيره لا يكون حدثا وقد يكون نجسا كالخمر .
وقال صاحب الفرائد بقي شيء آخر وهو أن تلك القاعدة وإن حملت على ما يبدو من بدن الإنسان يشكل بما إذا شرب إنسان خمرا أو بولا فقاءهما في الحال أقل من ملء الفم فإن الظاهر أن لا ينتقض الوضوء به لما تقرر عندهم أن فيما دون ملء الفم من أي نوع كان لا ينقض الوضوء فإذا لم ينقض الوضوء لا يكون حدثا مع أن البول والخمر نجسان لا محالة وإن فلا فتفكر في جوابه انتهى وجوابه أن الخمر والبول
