@ 34 @ نجسان قبل شربهما فإن قاءهما في الحال قاء نجسا بعينهما لا بالمجاورة بخلاف ما نحن فيه تدبر والجنون هو سلب العقل وإنما كان ناقضا لعدم تمييزه الحدث عن غيره .
والسكر والإغماء والسكر ليس بداخل في حد الإغماء لأنه ليس بمرض وحده المعتبر أن لا يفرق الرجل من المرأة والإغماء ذهاب الحركة والحس وبطلان الأفعال بسبب امتلاء بطون الدماغ من البلغم البارد والغشي مثله لأنه يصير بسبب انحلال القوى التي في القلب ولا تعلق له بالدماغ ولهذا جاز الإغماء والغشي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولم يجز الجنون وإن كانا ناقضين لزوال المسكة بهما .
وقهقهة بالغ عمدا كانت أو سهوا وهي ما يكون مسموعا له ولجيرانه وسواء ظهرت أسنانه أو لا والضحك ما يكون مسموعا له دون جيرانه ويبطل الصلاة دون الوضوء والتبسم ما لا صوت له أصلا وليس بمبطل لواحد منهما لكن تكره الصلاة به وإنما قيد بالبالغ لأن قهقهة الصبي لا تبطل الصلاة ولا تنقض الوضوء في صلاة ذات ركوع وسجود وما يقوم مقامها من الإيماء والصلاة على الدابة فلا تنقض القهقهة في صلاة الجنازة ولا في سجدة التلاوة وإن أفسدتهما ولا تنقض القهقهة المغتسل في الأصح وللشافعي خلاف في انتقاض الوضوء بالقهقهة لنا قوله عليه السلام ألا من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة جميعا .
ومباشرة فاحشة عند الشيخين وهي أن يباشر امرأته مجردين وانتشر آلته وأصاب فرجه فرجها ولم ير بللا وكذا أن يباشر الرجل الرجل لأن المباشرة على هذه الصفة لا تخلو غالبا عن المذي فجعل الغالب كالمتيقن احتياطا ولم يشترط بعضهم ملاقاة الفرج والظاهر الأول لما ذكره كثير من الفقهاء .
وفي صيغة المفاعلة إشارة إلى انتقاض الوضوء من أي جانب كان سواء بين الرجل والمرأة أو بين الرجلين خلافا لمحمد لأن عنده لا ينتقض إلا إذا تبين خروج شيء لأن الوضوء ثابت بيقين فلا يرتفع بالتوهم والأول أحوط .
ونوم مضطجع أي واضع أحد جنبيه على الأرض هذا إذا كان خارج الصلاة وأما إذا