@ 35 @ كان فيها كالمريض إذا صلى مضطجعا ففيه اختلاف والصحيح أنه ينتقض أيضا أو متكئ بأحد وركيه فهو كالمضطجع لزوال المسكة أو مستند إلى ما لو أزيل لسقط بحيث يكون مقعده زائلا عن الأرض لأن الاسترخاء يبلغ غايته بهذا النوع من الاستناد إلا أن السند يمنعه عن السقوط وإن لم يزل لا ينتقض في أصح الروايتين عند الإمام لأن استقرار المقعد على الأرض يمنع عن الخروج وعن الطحاوي والقدوري أنه ينتقض لحصول غاية الاسترخاء والجالس إذا نام ثم سقط إن انتبه قبل أن يصل جنبه إلى الأرض لا ينتقض وقيل ينتقض بمجرد ارتفاع مقعده عن الأرض والأول أصح كما في الظهيرية .
وفي الخلاصة الأول قول الإمام والثاني قول محمد .
وعن أبي يوسف إن استقر نائما بعد السقوط انتقض وإلا فلا لا نوم قائم أو قاعد أو راكع أو ساجد في الصلاة أو في خارجها على الصحيح عندنا خلافا للشافعي مطلقا .
وفي المحيط إنما لا ينقض نوم الساجد إذا كان رافعا بطنه عن فخذيه جافيا عضديه عن جنبيه وإن ملتصقا بفخذيه معتمدا على ذراعيه فعليه الوضوء .
ولا خروج دودة من جرح وكذا من أذن أو أنف لأنها متولدة من لحم طاهر وما عليها قليل والقليل غير ناقض في غير السبيلين .
ولحم بالرفع عطف على خروج سقط منه أي من الجرح ومس ذكر بباطن الكف وامرأة أي مس بشرتها وكذا مس الدبر والفرج مطلقا خلافا للشافعي في الكل .
وفرض الغسل والجنابة والحيض والنفاس أخر الغسل عن الوضوء اقتداء بعبارة الكتاب فإن الغسل مذكور مؤخرا عن الوضوء في النظم الدال عليهما ولأن الحاجة إلى الوضوء أكثر فقدمه اهتماما الغسل بضم العين اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغسل به أيضا وبالفتح مصدر غسل والفتح أشهر وأفصح عند أهل اللغة وبالضم استعمله أكثر الفقهاء وركنه إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من غير حرج مرة واحدة حتى لو بقيت لمعة لم يصبها الماء لم يتم الغسل فما في غسله حرج كداخل العين يسقط غسل الفم والأنف هما فرضان عملا لا اعتقادا حتى لا يكفر جاحدهما ولهذا قال مالك والشافعي غسلهما في الغسل سنة كما حقق في موضعه .
وفي الخلاصة رجل اغتسل ونسي المضمضة لكن شرب الماء إن شرب
