@ 36 @ على وجه السنة لا يخرج عن الجنابة وإن شرب لا على وجه السنة يخرج .
وفي واقعات الناطفي لا يخرج ما لم يمجه وهذا أحوط .
وسائر البدن مرة حتى داخل القلفة في الأصح ويجب إيصال الماء إلى أثناء اللحية كلها بحيث يصل إلى أصولها إذ لا حرج فيه كما في المحيط وكذا غسل السرة والشارب والحاجب والفرج الخارج ولو بقي العجين في الظفر فاغتسل لا يكفي وفي الدرن والطين يكفي لأن الماء ينفذ وكذا الصبغ والحناء لا دلكه بل هو سنة في رواية ومستحب في أخرى وواجب في رواية عن أبي يوسف وإنما تعرض المصنف لنفي فرضية الدلك صريحا لأن صيغة المبالغة مظنة توهم فرضيته خلافا لمالك قيل ولا إدخال الماء جلدة الأقلف قال صاحب فتح القدير إنه مستحب لأن في إدخاله حرجا .
وقال بعض المشايخ لا يجب إيصال الماء إلى داخل القلفة مع أنه ينتقض الوضوء به إذا نزل البول إليها فلها حكم الباطن في الغسل وحكم الظاهر في انتقاض الوضوء انتهى هذا ليس بصحيح إذ لا حرج فيه والمقام مقام الاحتياط كما في البدائع وغيره .
وسنته أي الغسل آثر صيغة الإفراد فإنه لو جمعها لتبادر إلى الأفهام أن كل واحد من الأمور المذكورة سنة على حدة ثبتت مواظبته عليه الصلاة والسلام عليه وذلك غير معلوم وإنما المعلوم أنه عليه الصلاة والسلام اغتسل على هذه الكيفية غسل يديه في ابتدائه بعد التسمية والنية بقلبه ويقول بلسانه نويت الغسل لرفع الجنابة كما في ابتداء الوضوء وقيدنا بفي ابتدائه لأن غسل اليدين داخلان في غسل سائر البدن والمراد هنا غسل يديه قبل سائر الأعضاء لكونهما آلة التطهير وهو سنة ولم يذكر المصنف بناء على ظهوره .
وفرجه أي ثم فرجه لأنه مظنة النجاسة و غسل نجاسته إن كانت قال صاحب الفرائد في حل هذا المحل نقلا عن الفاضل المعروف بقاضي زاده وقع في أكثر نسخ الهداية ويزيل النجاسة فاللام التعريف واتفق شراحها على أن الأصح نسخة التنكير لأن لام التعريف
