@ 37 @ إما للعهد أو للجنس بمعنى الطبيعة من حيث هي أو للاستغراق بمعنى كل فرد أو للعهد الذهني بمعنى فرد ما والكل باطل انتهى هذا بحث طويل فيه أسئلة وأجوبة واعتراضات لكن كلها غير واردة والصواب أن لام التعريف يمكن أن يكون للعهد الخارجي لأنه ذكر في نواقض الوضوء مطلق النجاسة المتنوعة إلى قسمين حقيقي وحكمي فأشار فاللام التعريف هنا إلى أحد قسميها الحقيقي فلا محذور فيه أو نقول المراد من النجاسة النجاسة المعهودة فيما بينهم فيجوز أن يشير بغير سبق ذكرها تدبر والوضوء إلا رجليه استثناء متصل لأن المعنى وغسل أعضاء الوضوء إلا رجليه واختلف في مسح رأسه والصحيح أنه يمسح وتثليث الغسل المستوعب جميع البدن بادئا بمنكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم رأسه وسائر جسده ثلاثا في الأصح قيد المصنف بالمستوعب لأنه إن لم يحصل بالثلاث استيعاب جميع البدن يجب أن يغسل مرة بعد مرة حتى حصل وإلا لا يخرج عن الجنابة وبهذا ظهر فساد ما قيل ولفظ المستوعب أخذه من مجمع البحرين ولا يرى له فائدة معتدة بها تدبر ثم غسل الرجلين لا في مكانه أي مكان الغسل إن كان أي الغاسل في مستنقع الماء قال صاحب الهداية إنما يؤخر غسل رجليه لأنهما في مستنقع الماء المستعمل فلا يفيد الغسل حتى لو كان على لوح لا يؤخر .
وقال الباقاني هذا على تقدير كون الماء المستعمل نجسا وأما على تقدير كون الماء المستعمل طاهرا غير مطهر كما هو ظاهر الرواية عن الطرفين وعليه الفتوى قال غسل الرجلين وهذا أولى فعدم إفادة الغسل غير مسلم انتهى لكن فيه كلام لأن رجليه إن كانتا في مستنقع الماء المستعمل لا يمكن الغسل بالماء المطهر ما دامتا ثابتتين فيه ولذا يتحتم التأخير وإن ارتفعتا يمكن ارتفاعهما ومراد صاحب الهداية الأول بدلالة قوله لأنهما في مستنقع الماء المستعمل فليتأمل وليس على المرأة نقض ضفيرتها الضفيرة مثل العقيصة وزنا وهي الشعر المفتول بإدخال بعضه بعضا والعقص جمعه على الرأس كذا في المغرب وفسرها صاحب الغاية بالذوائب وهذا أنسب
