@ 38 @ وإنما خص المرأة بالذكر لأن الرجل إذا كان مضفر الشعر كالعلوية والأتراك فالعمل بوجوب النقض ولا بلها إن بل أصلها لقوله عليه الصلاة والسلام لأم سلمة رضي الله تعالى عنها يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك هذا إذا كانت مفتولة أما إذا كانت منقوضة يجب إيصال الماء إلى أثناء الشعر كما في اللحية لعدم الحرج .
وفرض الغسل لإنزال مني من العضو وهو ما خلق منه الولد رائحته عند خروجه كرائحة الطلع وعند يبسه كرائحة البيض وسبب وجوبه إتيان ما لا يحل مع الجنابة كما في الفتح ذي دفق هو شرط في الوجوب على قول أبي يوسف .
وشهوة شرط بالاتفاق عندنا خلافا للشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام الماء من الماء ولنا أن الأمر في قوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا للجنب والجنب في اللغة هو الذي خرج منه المني على الشهوة وغيره ليس في معناه فلا يتناوله النص ولا يلحق به ويؤيده حديث أم سلمة وما رواه إن لم يكن منسوخا فهو محمول على خروج المني عن شهوة .
ولو في نوم عند انفصاله من الظهر متعلق بشهوة ولو اتصل لكان أولى أي بشرط الشهوة عند انفصاله من الظهر لا خروجه من العضو عند الطرفين خلافا لأبي يوسف لأن وجوب الغسل متعلق بانفصال المني وخروجه وقد شرطت الشهوة عند انفصاله فتشترط عند خروجه ولهما أن الشهوة لما كان لها مدخل في وجوب الغسل وقد وجدت عند انفصال المني فلا تشترط عند خروجه وثمرة الخلاف فيمن أمسك ذكره حتى سكنت شهوته فخرج بلا شهوة يجب الغسل عندهما لا عنده وفيمن أمنى ثم اغتسل قبل أن يبول أو ينام أو يمشي فخرج المني يجب الغسل ثانيا عندهما لا عنده