@ 39 @ أما لو خرج منه بعد النوم أو البول أو المشي فلا يجب عليه الغسل اتفاقا .
وفي السراج الوهاج الفتوى على قول أبي يوسف في حق الضيف وعلى قولهما في غيره قال المولى المعروف بأخي حلبي نقلا عن المعراجية ذي دفق من الرجل وشهوة أي من المرأة ثم قال أقول يفهم منه انتفاء الدفق في ماء المرأة وليس بصواب لأن الله تعالى أسند الدفق إلى مائها أيضا حيث قال جل جلاله خلق من ماء دافق الآية صرح به في البيانية انتهى لكن يمكن الجواب بحمل الآية على التغليب وهو نوع من البلاغة لأن الدفق في مني المرأة غير ظاهر فليتأمل .
و فرض لرؤية مستيقظ لم يتذكر الاحتلام بللا ولو مذيا عند الطرفين خلافا له أي لأبي يوسف له أن الأصل براءة الذمة فلا يجب إلا بيقين وهو القياس ولهما أن النائم غافل والمني قد يرق بالهواء فيصير مثل المذي فيجب عليه احتياطا والمرأة مثل الرجل في الأصح وإنما قيد بالمستيقظ لأن المغشي عليه أو السكران لو أفاق أو صحا ثم وجدا بللا لا يجب عليهما الغسل اتفاقا .
وفي الجواهر إن استيقظ فوجد في إحليله بللا ولم يتذكر حلما إن كان ذكره منتشرا قبل النوم فلا غسل عليه وإن كان ساكنا فعليه الغسل هذا إذا نام مضطجعا أو تيقن أنه مني فعليه الغسل وهذه المسألة يكثر وقوعها والناس عنها غافلون .
ولإيلاج حشفة أو قدرها إذا كان مقطوع الرأس في قبل أو دبر من آدمي حي وإن لم ينزل لقوله عليه الصلاة والسلام إذا غابت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ولأنه سبب