@ 41 @ سواء كان رجلا أو امرأة وإيلاج في بهيمة أو ميتة بلا إنزال وكذا الإيلاج في صغيرة غير مشتهاة لنقصان السببية .
وسن الغسل للجمعة والعيدين والإحرام وفي عرفة قال صاحب الهداية قيل هذه الأربعة مستحبة وسمى محمد الغسل في يوم الجمعة حسنا في الأصل .
وقال مالك هو واجب لقوله عليه الصلاة والسلام من أتى الجمعة فليغتسل ولنا قوله عليه السلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل وبهذا يحمل ما رواه على الاستحباب أو على النسخ ثم هذا الغسل للصلاة عند أبي يوسف وهو الصحيح لزيادة فضيلتها على الوقت واختصاص الطهارة بها وفيه خلاف الحسن والعيدان بمنزلة الجمعة لأن فيهما الاجتماع فيستحب الاغتسال دفعا للتأذي بالرائحة انتهى وعلم من هذا الدليل أن الغسل لصلاة العيدين لا ليوم العيد وبهذا ظهر مخالفة صاحب الدرر بقوله وسن لصلاة الجمعة وهو الصحيح ولعيد أعاد اللام لئلا يفهم كونه سنة لصلاة العيد تدبر .
وفي الظهيرية هذا الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد .
وفي الخانية الغسل يوم الجمعة سنة لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال من السنة الغسل يوم الجمعة قال أبو يوسف لليوم واحتج بهذا الحديث .
وقال الشيخ الإمام أبو بكر ليس الأمر كما قال أبو يوسف والاغتسال للصلاة لا لليوم لإجماعهم على أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر وإذا اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وصلى لم تكن صلاة بغسل .
وقال الحسن إن اغتسل قبل طلوع الفجر وصلى بذلك الغسل كانت صلاة بغسل وإن أحدث وتوضأ وصلى لا يكون صلاة بغسل انتهى هذا مخالف لما نقله صاحب الهداية عن أبي يوسف والحسن إلا أن يحمل على الروايتين تتبع .
ووجب الغسل للميت كفاية والمعنى أنه إن قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وإلا يأثم الكل وقيل هو سنة مؤكدة وإنما أخره عن المسنون وحق الوجوب أن