@ 42 @ يتقدم عليه لأن للإنسان حالين حال الحياة وحال الممات وحال الحياة مقدم على حال الممات وهذا الغسل من قبيل الثاني والأنسب التأخير وبهذا ظهر ضعف ما قيل في حل هذا المحل ولو قدم قسم الواجب على السنة لكان أولى .
و يجب على من أسلم جنبا وأما تأخيره مع كونه واجبا فلاختلاف الرواية في وجوبه في رواية عن الإمام يجب الغسل عليه إذا أسلم جنبا ووجوبه بإرادة الصلاة وهو عندهما مكلف فصار كالوضوء ولأن الجنابة صفة مستدامة ودوامها بعد الإسلام كإنشائها فيجب الغسل .
وفي رواية أخرى عنه أنه لا يجب لأنه ليس بمخاطب بالشرائع فصار كالكافرة إذا حاضت وطهرت ثم أسلمت لا يجب عليها الغسل وإلا ندب أي إن أسلم ولم يكن جنبا فإن الغسل مندوب له وندب الغسل أيضا لدخول مكة والمدينة ولمجنون أفاق ولصبي إذا بلغ بالسن وعند حجامة وفي ليلة براءة أو قدر إذا رآها وعند الوقوف بمزدلفة غداة يوم النحر عند دخول منى يوم النحر ولطواف الزيارة ولصلاة كسوف واستسقاء وفزع وظلمة وريح شديد لورود الأدلة المفيدة لذلك .
ولا يجوز لمحدث مطلقا سواء كان بالحدث الأصغر أو الأكبر مس مصحف إلا بغلافه المنفصل كالخريطة ونحوها لا المتصل لأن المتصل بالمصحف هو منه ألا ترى أنه يدخل في بيعه بلا ذكر وكذا مس كتب التفاسير والأحاديث والكتب الشرعية لكن رخص بعض الفضلاء المس باليد في كتب الشرعية إلا التفسير .
وفي السراج الوهاج المستحب أن لا يأخذ الكتب الشرعية بالكم أيضا بل يجدد الوضوء كلما أحدث وهذا أقرب إلى التعظيم قال الحلواني إنما نلت هذا العلم بالتعظيم فإني ما أخذت الكاغد إلا بطهارة والإمام السرخسي كان مبطونا في ليلة وكان يكرر درس كتابه فتوضأ في تلك الليلة سبع عشر مرة هذا في الصحيح
