@ 48 @ كانت مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة بل من الجانب الآخر قال صاحب الإصلاح نقلا عن صاحب التحفة إذا وقع النجس في الماء فإما أن يكون الماء جاريا أو راكدا فإن كان جاريا إن كانت النجاسة غير مرئية فإنه لا يتنجس ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه وإن كانت مرئية مثل الجيفة ونحوها فإن كان النهر كبيرا فإنه لا يتوضأ من أسفل الجانب الذي وقعت فيه النجاسة ولكن يتوضأ من الجانب الآخر لأنه يتيقن بوصول النجاسة إلى الموضع الذي يتوضأ منه وإن كان النهر صغيرا بحيث لا يجري بالجيفة بل يجري الماء عليها إن كان يجري عليها جميع الماء فإنه لا يجوز التوضؤ به من أسفل الجيفة لأنها تنجس جميع الماء والنجاسة لا تطهر بالجريان وإن كان يجري عليها أكثر الماء فهو نجس وإن كان يجري عليها أقل الماء فهو طاهر لأن العبرة بالغالب وإن كان يجري عليها النصف يجوز التوضؤ به في الحكم ولكن الأحوط أن لا يتوضأ منه انتهى قال صاحب الفرائد في نقله قصور لأنه قال في ابتداء كلامه فإما أن يكون الماء جاريا أو راكدا ثم بين حكم الماء الجاري فقط وسكت عن حكم الماء الراكد والمقسم يقتضيه انتهى وفيه كلام لأنه اقتصر العلامة في هذا المحل على بيان حكم الماء الجاري لأن سياق كلامه يقتضي بيان هذا الحكم فقط ثم بين حكم الماء الراكد بعد أسطر فقال ولا بماء راكد وقع فيه نجس إلى آخره وغفل المخطئ عن سباقه وسياقه فأخطأ تدبر .
والماء المستعمل طاهر غير مطهر هو المختار قدم الكلام في حكم الماء المستعمل على تعريفه اهتماما لشأن ما هو المقصود وإشارة إلى أن التعريفات إنما تقع تبعا وضرورة لأن البحث عن حقائق الأشياء ليس من وظيفة أهل هذا الفن والأصل في ذلك أن محمدا روى في عامة كتبه عن أصحابنا جميعا أن الماء المستعمل طاهر
