@ 50 @ الحدث والأصح أن الرجل طاهر والماء المستعمل عنده لأن الماء لا يعطى له حكم الاستعمال قبل الانفصال فلا يكون الماء بأول الملاقاة نجسا فيطهر الرجل .
وعند أبي يوسف هما بحالهما الرجل بحاله لأنه لم يزل حدثه والماء بحاله لعدم إسقاط الفرض والقربة .
وعند محمد الرجل طاهر لزوال حدثه والماء طهور لعدم نية القربة وإنما قال بلا نية لأنه لو انغمس للاغتسال فسد الماء عند الكل كما في العناية .
وقال الفاضل المولى سعدي أفندي لا نسلم ذلك عند أبي يوسف فإنه يشترط الصب عنده ولم يوجد انتهى لكن يمكن أن يتصور الصب في حال الانغماس لأن الإنسان إذا انغمس في الماء يتحرك الماء بحركته ويتموج باضطرابه ويقع عليه فيقام مقام الصب كما في الماء الجاري تدبر .
وموت ما يعيش في الماء فيه الظرف الثاني للموت والمراد بما يعيش في الماء ما يكون توالده ومثواه في الماء واحترز به عن مائي المعاش دون المولد كالبط والإوز لا ينجسه كالسمك والضفدع بكسر الدال .
والسرطان لعدم الدم والضفدع البري والبحري سواء وقيل البري مفسد لوجود الدم واختلف في إفساد غير الماء كالمائعات والصحيح أنه لا يفسد وكذا الإلقاء في الماء بعد الموت .
وكذا موت ما لا نفس له سائلة والمراد بالنفس هنا الدم أي ليس له دم سائل كالبق والذباب والزنبور والعقرب خلافا للشافعي في الكل إلا السمك وكل إهاب وهو الجلد الذي لم يدبغ ويتناول ذلك بعمومه ما يؤكل وما لا يؤكل دبغ فقد طهر أي الدباغة أعم من أن تكون حقيقة كالقرظ ونحوه أو حكمية كالتتريب والتشميس والإلقاء وفي الريح فإن كانت بالأولى لا يعود نجسا أبدا وإن كانت بالثانية ثم أصابه الماء ففيه روايتان عن الإمام والأظهر أنه يعود قياسا وعندهما لا يعود استحسانا وهو الصحيح وعلى هذا البئر إذا غار ماؤها بعدما تنجست ثم عاد الماء وعن محمد جلد الميتة