@ 68 @ باب المسح على الخفين لما فرغ عن التيمم الذي هو خلف عن جميع الوضوء شرع في بيان المسح الذي هو خلف عن بعضه وهو غسل الرجلين ووجه مناسبة هذا الباب كون كل منهما مسحا ورخصة مؤقتة ووجه تأخيره عنه أنه بدل ناقص وهو بدل تام يجوز بالسنة ولم يقل يثبت تنبيها على أن ثبوته على وجه الجواز لا على وجه الوجوب وما قاله الأتقاني أن الثابت بالسنة مقداره ليس بسديد لأن السنة تشتمل القول والفعل وقد ورد في باب المسح حكاية فعله كرواية مغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أنه قال توضأ رسول الله عليه الصلاة والسلام في سفر وكنت أصب الماء عليه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فأخرج يديه من تحت ذيله ومسح خفيه فقلت نسيت غسل القدمين فقال بهذا أمرني ربي وروى الجماعة عن حديث جرير رضي الله تعالى عنه أنه قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام بال وتوضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم النخعي كان يعجبني هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة لكن يمكن الجواب بأن كان رؤيته قبل الإسلام وإخباره بعد الإسلام ورواية قوله كرواية صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه أنه قال كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يأمرنا إذا كنا في سفر أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها إلا عن جنابة والأخبار في جواز المسح كثيرة روي عن الإمام أنه قال ما قلت بالمسح حتى جاءني مثل ضوء النهار وهي