@ 67 @ عن الإمام فعلى هذا كان ينبغي للمصنف أن يقول ويباع بثمن المثل أو بغبن يسير كما في الخانية ويعتبر قيمته في أقرب الموضع من المواضع الذي يعز فيه الماء .
وإن كان مع رفيقه ماء طلبه منه قبل أن يتيمم لعدم المانع غالبا فإن منعه يتيمم لتحقق العجز وإذا صلى بعد المنع ثم أعطاه ينقض تيممه الآن ولا يلزم عليه إعادة ما قد صلى .
وأن يتيمم قبل الطلب أجزأه عند الإمام لأنه لا يلزمه الطلب من ملك الغير وقالا لا يجزيه لأن الماء مبذول عادة كذا في الهداية لكن فيه كلام لأنه إن أريد بقوله إن الماء مبذول في الفلوات فلا نسلم ذلك لأن الماء في الفلوات من أعز الأشياء فلم يكن مبذولا عادة وإن أريد أنه مبذول في العمرانات فالتقريب غير تام لأن الكلام في الخلوات تدبر أو الجنب في المصر أي تيمم الجنب في المصر لخوف البرد جاز عند الإمام لأن العجز ثابت حقيقة فلا بد من اعتباره ثم إن رخصة التيمم بسبب البرد ثابتة للمحدث أيضا على ما ذكره السرخسي وعلى ما ذكره الحلواني فلا رخصة له .
وفي الحقائق الصحيح ما قاله الحلواني خلافا لهما في المسألتين .
ولا يجمع بين الوضوء والتيمم لما فيه من الجمع بين الأصل والخلف بخلاف الجمع بين التيمم وسؤر الحمار لأن الغرض يتأدى بأحدهما لا بهما فجمعنا بينهما لمكان الشك فإن كان أكثر الأعضاء أي أكثر أعضاء الوضوء جريحا في الحدث الأصغر أو أكثر جميع بدنه في الحدث الأكبر يتيمم ولا يجوز أن يغسل الصحيح ويمسح الجريح .
وإلا أي وإن لم يكن أكثر الأعضاء جريحا بل مساويا أو أكثر الأعضاء صحيحا غسل الصحيح ومسح على الجريح إن لم يضره وإلا فعلى الخرقة ولا يجوز التيمم لأن للأكثر حكم الكل .