@ 66 @ وإنما قيد بالنسيان لأنه لو ظن أن الماء فني فتيمم ثم تبين أنه لم يفن أعاد الصلاة بالاتفاق وقد بقي رحله لأنه لو كان الماء في إناء على ظهره فنسيه يعيد اتفاقا لأنه مما لا ينسى عادة .
وصلى بالتيمم لا يعيد عند الطرفين وقال أبو يوسف يعيد وهو قول الشافعي لأنه واجد للماء حقيقة لأن الماء في رحله ورحل المسافر لا يخلو عن الماء عادة فكان مقصرا فصار كما إذا كان في رحله ثوب فنسيه وصلى عريانا ولهما أنه لا قدرة بدون العلم وهو المراد بالوجود وماء الرحل معد للشرب لا للاستعمال ومسألة الثوب على الاختلاف ولو كانت على الاتفاق فالفارق أن فرض الستر فات لا إلى خلف وفرض الوضوء هنا فات إلى خلف .
ويستحب لراجي الماء تأخير الصلاة إلى آخر الوقت في ظاهر الرواية ليقع الأداء بأكمل الطهارتين لكن لا يبالغ في التأخير لئلا تقع الصلاة في وقت الكراهة .
وعن الشيخين في غير رواية الأصول أن التأخير حتم لأن غالب الرأي كالمتحقق وجه الظاهر أن العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه إلا بيقين مثله وفيه إشارة إلى أنه بدون الرجاء لا يؤخر هذا هو الصحيح كما في المحيط .
ويجب طلبه بأن ينظر يمينه ويساره وأمامه ووراءه إن ظن قربه قدر غلوة وهي رمية سهم وقدر بثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ولا يبلغ الميل لئلا ينقطع عن رفقته وإلا أي وإن لم يظن فلا يجب طلبه لأن العدم ثابت حقيقة لفوات الدليل الدال على الوجود من حيث الظاهر .
ويجب شراء الماء إن كان له ثمنه لتحقق القدرة ويباع بثمن المثل إن كان ثمن المثل فاضلا عن حاجته .
وإلا أي وإن لم يكن له ثمن أو كان لكن لا يباع بثمن المثل فلا يجب عليه شراؤه .
وفي النوادر أن ثمن ما يكفي للوضوء إن كان درهما فأبى البائع أن يعطيه إلا بدرهم ونصفه فعليه أن يشتريه لأنه غبن يسير وإن أبى أن يعطيه إلا بدرهمين لا يجب شراؤه لأنه غبن فاحش كذا روي
