@ 65 @ استعماله شرط عمل الحدث السابق عمله عندها والناقض حقيقة هو الحدث السابق بخروج النجس كذا في شرح الهداية .
وقال المحشي المعروف بيعقوب باشا وفيه كلام وهو أن هذا لا يناسب قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن التيمم عندهما ليس بطهارة ضرورية ولا خلف عن الوضوء بل هو أحد نوعي الطهارة فكيف يصح لمن يقال عمل الحدث السابق عمله عند القدرة ولو كان كذلك لم يكن الفرق بينه وبين طهارة المستحاضة ولم يجز أداء فرضين بتيمم واحد لأنها طهارة ضرورية حينئذ بل يناسب قول الشافعي وقول محمد إن كان معه وإن معهما فلا يناسب أيضا انتهى .
وقال صاحب الفرائد إن كلام المحشي ساقط لأن التيمم وإن لم يكن خلفا عن الوضوء عندهما إلا أن التراب خلف عن الماء انتهى لكن كلام المحشي وارد على تعليلهم في تفسير قوله وينقضه ناقض الوضوء بكونه خلفا للوضوء تدبر ثم قال المحشي والأولى أن يقال لما كان عدم القدرة على الماء شرطا لمشروعية التيمم وحصول الطهارة فعند وجودها لم يبق مشروعا فانتفى لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط والمراد بالنقض انتفاؤه انتهى واعترض صاحب الفرائد أيضا فقال ليس هذا بسديد لأنه لا معنى لقوله والمراد بالنقض انتفاؤه لأن النقض متعد ولانتفاء لازم فأنى يكون المراد بالأول هو الثاني .
ولو قال المراد بالنقض نفيه لكان له معنى في الجملة وكذا لو قال والمراد بالانتقاض هو الانتفاء على أنه لو كان المراد بالنقض الانتفاء يكون معنى الكلام وتنتفي قدرته إلى آخره ولا معنى له انتهى لكن هذا القائل لا يحوم حول كلام المحشي فقال ما قال ومراده بقوله والمراد بالنقض انتفاؤه بيان ما يكون حاصلا بالمعنى لا أن يكون النقض بمعنى الانتفاء فليتأمل فلو وجدت القدرة على ماء كاف وهو والحال أن المتيمم في الصلاة بطلت صلاته مطلقا لأنه قادر حقيقة فتبطل ولا تبقى لها حرمة لفوات شرطها وهو الطهارة خلافا للشافعي لأن حرمة الصلاة مانعة عن البطلان فكان عاجزا حكما لا إن حصلت القدرة بعدها أي بعد الصلاة فإنها لا تبطل اتفاقا لحصول المقصود بالخلف .
ولو نسيه المسافر في رحله سواء وضعه بنفسه أو غيره بأمره أو بعلمه قيد المسافر مبني على الغالب والمعتبر عدم كونه في العمران
