التي دخل بها منهما ويعطيها صداقها ولا شيء للأخرى فإن نكل حلفت كل واحدة أنها المدخول بها واستحقت جميع صداقها فإن نكلت إحداهما فلا شيء لها وإن مات الزوج فقال سحنون لكل واحدة منهما نصف صداقها والقياس أن أقل الصداقين بينهما على قدر مهورهما بعد أيمانهما وتعتد كل واحدة منهما أقصى الأجلين ونصف الميراث بينها على مذهب ابن حبيب ولا شيء لهما منه على مذهب ابن المواز وهو الصحيح لأن المدخول بها إن كانت هي الأخيرة لم يكن لواحدة منهما ميراث ولا يجب ميراث إلا بيقين والله أعلم وإن عقد عليهما مرتبتين ومات ولم يدخل بواحدة و لم تعلم بضم الفوقية السابقة منهما فالإرث بينهما لثبوت سببه ولا يضر جهل مستحقه ولكل منهما نصف صداقها تساوى الصداقان أو اختلفا لأن الموت كمله وكل منهما تدعيه فيقسم بينهما وشبه في الإرث والصداق في الجملة فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه تزوج خمس نسوة في خمسة عقود متعاقبة وأربعة بعقد والخامسة بعقد و لم تعلم بضم المثناة فوق وفتح اللام الزوجة الخامسة ومات الزوج قبل الدخول أو بعده لكن إن لم يدخل بواحدة فلهن أربعة أصدقة يقتسمنها على قدر أصدقتهن فلكل أربعة أخماس صداقها وإن دخل بالجميع فخمسة أصدقة وبأربع فأربعة أصدقة ولمن لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعي أنها غير الخامسة وأنها إحدى الأربع ويدعي الوارث أنها الخامسة فلا صداق لها فيقسم بينهما صداقها وإن دخل بثلاث فللمدخول بهن أصدقتهن وللباقيتين صداق ونصف لأن إحداهما رابعة قطعا وينازع الوارث في الأخرى فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما وبين الوارث فلكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وإن دخل باثنتين فلغير المدخول بهن صداقان ونصف