[ 121 ] مجموعة عتيقة جدا كانت بخط الوزيري الفاضل المشهور، وكان تاريخ كتابتها ________________________________________ وخسين وثلاثمائة قال: حدثني الحسن بن زكردان النارسي الكندي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في سلخ سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة بقرية ابراهيم من سواد الجاهدة والبطيحة والشيخ مصعد إلى حضرة المقتدر ببغداد، لان الوزير علي بن عيسى باسمه المقتدر في كثرة النفي التي نفاه فيها ابن الفرات إلى اليمن فاعطي علي بن عيسى الوزير خبر هذا الشيخ وانه في بلد اليمن رجل يحدث عن علي عليه السلام وانه ماحبه، وكان سن الشيخ ثلاثطائة وخمس وعشرون سنة فأراد أن يخرج إليه يحظى بلقائه والسماع منه فوردت إليه الخريطة من بغداد باستدعائه وذكر الرضا عنه، فاصعد وطالع المقتدر بخبر الشيخ فكتب المقتدر إلى اليمن حتى حمل على يد أمير عمان وادخل البصرة والامير بها يومئذ أبو صفوان بن القارقي. قال قيس بن أحمد فخرجت معه من البصرة إلى أن مرت بقرية ابراهبم فسألته أن يحدثنى بها ينفعي الله بعد أن لطفت له وقلت قد وجب حقي عليك ببعد سفري في صحبتك، قال: فحدثني الحسن ابن زگردان الفارسي الكندي قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام... وساق اثنى عشر حديثا، ثم قال أبو الجوائز: حديث السلال عنه، حدثنى علي بن عثمان قال حدثني المظفر بن الحسن بن سابق الواسطي السلال بتل هوازا في شهر ربيع الاول سنة ست وخمسين وثلاثمائة وكان هذا الشيخ قد وافى إلى تل هوازا إلى ابن الجبلي الصانع وكان ابن عمه، قال: قدم إلى واسط في أيام ابن أبي الساج ومونس الخادم شيخ من اليمن يقال له: الحسن بن زكردان الفارسي الكندي، وكان له ثلاثمائة وخمسة وعشرون سنة قال: أنا رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النوم وانا في بلدي، فخرجت إليه إلى المدينة فاسلمت على يده، وسماني الحسن، وسمعت منه أحاديث كثرة وشهدت معه مشاهده كلها، فقلت يوما من الايام. يا أمير المؤمنين ادع الله لي، فقال: يا فارسي إنك ستعمر وتحمل إلى مدينة يبنيها رجل من ولد عمي العباس، تسمى في ذلك الزمان بغداد، ولا تصل إليها، تموت في موضع يقال له: المدائن. فكان كما قال عليه السلام، ليلة دخل المدائن مات رحمه الله. وجلس للحديث بواسط فحدثنا ثلاثة أحاديث، ونظر إلى شيوخ الواسطيين يتغامزون فسألوه أن يحدثهم زيادة فقال: لا أحدثكم أكثر من هذا. ثم ساق الاحاديث الثلاثة بالسند المذكور وقال: ولم يحدث بعد هذه الثلاثة الاحاديث بواسط شيئا، واخرج إلى بغداد فمات بالمدائن فبقيت حسرة في قلوب أهل واسط. تمت الاخبار الزكردانيات. قال الاجل المخلص سعد المعالي ذو الكفايتين أبو الجوائز الحسن بن باري الكاتب رحمه الله: وسمعت من غير واحد بعد ذلك من جماعة من أصحاب الحديث أن القوم الواسطيين (*) - ________________________________________