[ 139 ] الذي ينسب إليه. والشاهد على ذاك تصريح تلميذه العلامة الكراجكي في كتاب الابانة، فإنه بعد ما ذكر في المجلس الذي فرض فيه مناظرة الثلاثة: المعتزلي واليهودي والامامي، وأطال الكلام بينهم، وظهر الحق، وأسلم اليهودي قال رحمه الله: قال الذي أسلم. أيها الموفق السديد والمرشد المفيد، قد دللت فابلغت، ووعت فبالغت، وناديت فاسمعت، ونصحت فافصحت، حتى ثبتت الحجة وقهرت، وبنيت المحجة وأظهرت، ووجب علي زائد الشكر، ولم يبق لمعاند عذر، وقد ذكرت رضي الله عنك أن من أصحاب الطريق العامة من قد روى معنى النص الجلي على أمير المؤمنين عليه السلام بالامامة، فاذكر لنا بعضه لنقف عليه، وزدنا بصيرة مما هديتنا إليه. قال الشيعي: حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن شاذان القمي رضي العامة من كتابه المعروف بإيضاح دفائن (1) النصاب، وهذا كتاب اجمع فيه مما سمع من طريق العامة مائة منقبة لامير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله. إلى آخره. وقال في كنز الفوائد: وقرأت عليه كتابه المعروف بإيضاح دفائن ________________________________________ وأجازه روايتها، ولم يعثر بكتابه الايضاح، لما فات اظهاره في مسجد الحرام، لما فيه من مطاعن الخلفاء ومثالبهم، فظن الكراچكي اتحاد الكتابين، وليس كذلك قطعا كما بذلك عليه تسميته بايضاح دقايق النواصب، فان هذا الاسم لدينا يسمى المناقب المروية لامبر المؤمنين، خصوصا من طرقهم، ومع ذلك كله غريب جدا ورسالة الكراچكي في الامامة التي فيها هذه العبارة. (1) وفي هامش المخطوط أيضا: وهذه اللفظة في اسم الكتاب إيضاح دفائن النصاب بالفاء المفردة والنون من الدفينة في مجمع البحرين [ 6: 247 ] في الخبر: قم عن الشمس فانها تظهر الداء الدفين... المستتر الذي طهرته الطبيعة... فهذا الكتاب يطهر الداء الدفين في قلوب النصاب من جحد الامر الذي هو رأس كل داء، الموجب: للضلال المبين، والمنزل في الدين، فرأوا الدين هو كذلك إلى آرائهم وأهواثهم، كما هو كذلك في كتاب الايضاح. (*) ________________________________________
