[ 231 ] 1 - لقد صرح الواقدي بأن المسلمين - ولابد أن يكون المراد المقاتلين منهم - لم يعدوا الجبل. وكانوا في سفحه، لم يجاوزوه الى غيره، وكان فيه النبي (ص) (1). 2 - وفي رواية لاحمد: (وجال المسلمون جولة نحو الجبل، ولم يبلغوا حيث يقول الناس: الغار، انما كان تحت المهراس) (2). 3 - ان رسول الله (ص) لم يبقغ الدرجة المبنية من الشعب (3). 4 - قال ابن اسحاق: (فلما انتهى النبي (ص) الى فم الشعب، خرج علي بن أبي طالب (رض) حتى ملأ درقته من المهراس) (4). وجاء بالماء، فغسل وجهه كما سيأتي. 5 - ان النبي (ص) لم يبرح ذلك اليوم شبرا واحدا، حتى تحاجزت الفئتان (5). فان النبي (ص) لم يكن ليفر من وجه عدوه، ويصعد الى الجبل ويعتصم به، ويترك عدوه يصول ويجول. كيف ؟ وقد أنزل الله في الفارين قرآنا يتلى الى يوم القيامة، وينعى عليهم عملهم ذاك، ويؤنبهم عليه. كما أننا لا نصدق أن يرتكب الرسول هذا الامر في الوقت الذي كان يدعو فيه الفارين في أخراهم الى العودة الى مراكزهم. ولا يمكن أن تحدثه نفسه بالفرار من الزحف في أي من الظروف والاحوال. ________________________________________ (1) مغازي الواقدي ج 2 ص 278. (2) وفاء الوفاء ج 4 ص 315 وج 3 ص 930. (3) سيرة ابن هشام ج 3 ص 92. (4) سيرة ابن هشام ج 3 ص 90، ووفاء الوفاء ج 4 ص 1243. (5) مغازي الواقدي ج 1 ص 240، وشرح النهج للمعتزلي، والبحار ج 20 ص 96 عن اعلام الورى. (*) ________________________________________