[ 246 ] الزمان (1). ونسب إليه أيضا قوله: الصبر سيف لاينبو، ومطية لاتكبو، وضياء لايخبو (2). وقال (ع): لناحق فان أعطيناه، والا ركبنا أعجاز الابل وان طال السرى (3). فالصبر في الاسلام هو الصبر على تحمل الاذي في محاربة الظلم، والقضاء عليه (الذي هو أحد هذه الاهداف). ولذلك نجدهم في مقام الثبات في الحرب المدمرة، يقولون: (ربنا أفرغ علينا صبرا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين) (4). ويقولون في مواجهة فرعون: (ربنا افرغ علينا صبرا، وتوفنا مسلمين) (5). وهذا هو الصبر الذي أراده الحسين (عليه السلام) حينما كانت السيوف والرماح تأكل أصحابه، وأهل بيته، وهو يقول لهم: صبرا على الموت يا بني عمومتي (6). نعم، ان الصبر هو تحمل الالام والمتاعب في سبيل الوصول الى الهدف الاسمى كما قلنا، تماما كما فعل نوح وغيره من الانبياء، ولا سيما نبينا الاعظم (ص). والهدف الاسمى هو العبودية المطلقة لله تعالى، ورفض كل عبودية لسواه. وهو أمر صعب، لانه لا ينسجم مع هوى النفس، التي تنفر من ________________________________________ (1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3 ص 191. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 155. (3) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3. (4) سورة البقرة: 250. (5) سورة الاعراف: 126. (6) مقتل الحسين للمقرم ص 318 و 322. (*) ________________________________________
