[ 142 ] وعدي بن كعب. فأبى الاحلاف معونة الزبيدي على العاص بن وائل، وانتهروه، وذلك لما كان يتمتع به العاص هذا من نفوذ، وسيأتي أنه قد أنقذ عمر من برائن أهل مكة. فلما رأى الزبيدي الشر، صعد على أبي قبيس، واستغاث. فقام الزبير بن عبد المطلب، ودعا إلى الحلف المذكور، فعقد، ثم مشوا إلى العاص، وانتزعوا منه سلعة الزبيدي، فدفعوها إليه (1). بنو أمية وحلف الفضول: وأما ما ذكره أبو هريرة من أن بني أمية قد كانوا في حلف الفضول، فهو ما لم يتابعه عليه أحد، وأنكره غير واحد من المؤرخين (2). وكذا قول البعض: إن أبا سفيان، والعباس بن عبد المطلب، هما اللذان دعيا إلى هذا الحلف (3). لكن رواية الاغاني ليست صريحة في العباس بن عبد المطلب، فلعل المراد: العباس بن مرداس السلمي، حيث إنه كان يتحدث عنه أولا، ثم جاء بهذه الرواية بعده.. ولكن يرد عليه: أن العباس بن مرداس لا شأن له في هذا الامر. ________________________________________ (1) البداية والنهاية ج 2 ص 291، 292 والسيرة الحلبية ج 1 ص 132، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53. (2) البداية والنهاية ج 2 ص 291، والسيرة الحلبية ج 1 ص 131 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53، والسنن الكبرى للبيهقي. (3) السيرة الحلبية ج 1 ص 132 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53، وكان سن العباس حينئذ يساعد على دعوة كهذه لان عمره حينئذ كان لا يزيد على ثمانية عشر عاما، كما يفهم من تاريخ عقد حلف الفضول.. (*) ________________________________________