[ 368 ] وذكر [ بقية ما يقوله ] مما (1) يشتمل على [ وصف ] المحن، وما انتحلته طوائف من هذه الامة بعد مفارقتها لائمة الدين، والشجرة النبوية..... الى أن قال: وذهب آخرون الى التقصير في أمرنا، واحتجوا بمتشابه القرآن، فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر. [ فالى من يفزع خلف هذه الامة ] وقد درست أعلام الملة، ودانت الامة بالفرقة والاختلاف، يكفر بعضهم بعضا، والله تعالى يقول: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) (2). فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة، وتأويل الحكمة إلا أهل الكتاب، وأبناء أئمة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ؟ ! هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم، وبرأهم من الآفات، وافترض مودتهم في الكتاب ؟ ! هم العروة الوثقى و [ هم ] معدن التقى، وخير حبال العالمين ووثيقها. [ 51 ] أخرج الثعلي في تفسير قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (3) عن جعفر بن محمد (رضي الله عنهما) قال: نحن حبل الله الذي قال الله: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). ________________________________________ (1) في نسخ الينابيع " ما " وما أثبتناه من المصدر. (2) آل عمران / 105. [ 51 ] جواهر العقدين 2 / 178. الصواعق المحرقة: 151 الباب الاول: الآيات الواردة فيهم عليهم السلام. (3) آل عمران / 103. (*) ________________________________________
