[ 387 ] وكانت وقعة الجمل في جمادى الآخرة، سنة ست وثلاثين، وقتل بها طلحة والزبير، وبلغت القتلى (1) ثلاثة عشر ألفا، و [ قد ] أقام علي بالبصرة (2) خمس عشرة ليلة، ثم انصرف إلى (3) الكوفة، ثم خرج عليه معاوية [ ومن معه بالشام ]، فبلغ ذلك (4) عليا، [ فسار ]، فالتقوا بصفين في صفر، سنة سبع وثلاثين، ودام القتال (5) بها أياما، فرفع أهل الشام المصاحف يدعون الى ما فيها، مكيدة من عمرو بن العاص، وكتبوا بينهم كتابا أن يوافقوا على حكم الحكمين، ثم انصرفوا (6). فخرجت الخوارج على علي، فقالوا: " لا حكم إلا لله "، فاجتمعوا بحروراء، فبعث إليهم ابن عباس فخاصمهم وحاججهم (7)، فرجع منهم قوم كثيرون (8)، وثبت قوم فساروا الى النهروان، فسار إليهم علي فقتلهم، وقتل منهم ذا الثدية، الذي أخبر به (9) النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك سنة ثمان وثلاثين. فأقام الحكمان أبو موسى الاشعري وعمرو بن العاص في موضع من الشام (10). ________________________________________ (1) في الصواعق: " بلغ عدد القتلى ". (2) في الصواعق: " في البصرة ". (3) في الينابيع: " على " وقد أثبتنا ما في الصواعق. (4) لا يوجد في الصواعق " ذلك ". (5) في الصواعق: " القتل ". (6) في الصواعق: " وكتبوا بينهم كتابا ان يوافوا رأس الحول باذرح، فينظروا في أمر الامة، وافترق الناس، ورجع معاوية الى الشام، وعلي الى الكوفة. فخرجت عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه، فقالوا: لا حكم إلا لله " فعسكروا..... ". (7) في الصواعق: " وحجهم ". (8) في الصواعق: " كثير ". (9) في الينابيع نسخة (أ): " التي " و " بها "، وفي نسخة استنبول: " التي اخبرن " وأثبتنا ما في الصواعق. (10) في الصواعق: " واجتمع الناس باذرح في شعبان من هذه السنة، وحضرها سعد بن أبى وقاص وابن عمر وغيرهما من الصحابة.... ". (*) ________________________________________
