[ 126 ] زياد ! فقال له المعلم: يا غلام إعراض عن هذا الكلام ولا تعد عنى مما سمعت وأنت عندي مثل ولدى. ثم إن الصبى صبر إلى وقت الانصراف فانصرف مع الصبيان ودخل في خراجه وجرح نفسه بسكين كانت معه وفضخ رأسه بحجر وخضب وجهه بالدم ومضى إلى امه، فلما رأته أمه كذلك صرخت في وجهه وقال: يا ولدي من فعل بك هذا ؟ قال إعلمي إن المعلم عبر إليه ساق يسقى الماء فناوله شربة ماء فشرب فطاب له الماء فلعن الخليفة ولعن الامير عبيد الله بن زياد (لع) فلمته على ذلك ففعل بى هذا الفعل. فأخذته أمه الملعونة ومضت به إلى إبن زياد (لع)، ونادت بأعلى صوتها النصيحة فخرج إليها أبو الصبى وكان من خواص إبن زياد الملعون الفاجر الفاسق (لع)، فلما رأى ولده على تلك الحال قال: يا ويلك من فعل بك هذا الفعل ؟ فحدثته إمرأته الملعونة بالحديث من أوله إلى آخر، فلما سمع أخذه وأدخله على عبيد الله بن زياد الملعون، وقص عليه القصة من أولها إلى آخرها وزاد عليها زيادة كثيرة، فلما سع ابن زياد الملعون قال: لبعض قواده أحضروا عمير بن عامر الهمداني مكتوب اليدين مكشوف الرأس سريعا هذه الساعة. وأحضروه بين يدى فمضت القواد من وقتهم وساعتهم وقبضوا على المعلم وجاؤا به ________________________________________
