[ 127 ] وأحضروه بين يدى ابن زياد (لع)، فلما رآه قال له: يا ويلك أنت الذى سببت الخليفة والساب لى ؟ فقال المعلم: معاذ الله أيها الامير أنى ما قلت شيئا من ذلك ولكن احضر الساقى وعقلاء الصبيان فإن شهدوا على ذلك فلا يؤ اخذك الله فيما تعملة في. قال أمر ابن زياد أن يحبسوه في الطامورة. وكان لها ثلاث أبواب على كل باب قفل يقفل فيه ويختم عليه عبيد الله بن زياد قال عمير فأدخلوني الباب الاول والثانى حتى نزلت تحت الطامورة بعشرين ذراعا، فلما نزلت فلم أبصر شيئا فصبرت ساعة فأضاء لى الموضع فرأيت قوما في الميلاد وهم يستغيثون فلا يغاثون منهم أقوام مقيدون ومنهم جماعة مغلولون وسمعت في آخر الطامورة أنينا عاليا فتخطيت رقاب من كان بين يدى حتى وصلت إلى الانين وإذا برجل مقيد مغلولة يديه على عنقه وهو جالس لا يقدر أن يلتفت يمينا ولا شمالا وهو في ذلك الحال يتنفس الصعداء، فسلمت عليه فرد على السلام ورفع رأسه ونظر إلى، وإذا بشعره قد غطا عينيه ووجهه فقلت يا هذا: ما الذى جنيت حتى نزلت بك هذه المصيبة ؟ فقال لأنى من شيعة على بن أبى طالب عليه السلام ومولى ولده الحسين عليه السلام. فقلت له من أنت. من أصحاب الحسين عليه السلام ؟ فقال: أنا المختار بن عبيدة الثقفى. ________________________________________
