بدورها الفعال في التوعية الإسلامية، أو الارتفاع بمستوى المرأة، أو محاربة الفساد الأخلاقي وأمثال ذلك. كيف تتم عملية التفعيل؟ رغم اعتقادنا في أنّ الحالة الطبيعية هي الوحدة السياسية والقانونية لكل العالم الإسلامي إلاّ أنّ ملاحظة الظروف القائمة تجعلنا نفكر في البدائل ومنها هذه المنظمة. إنّ هذه المنظمة كبديل تستطيع أن تلعب أدواراً أكبر على الساحة الدولية في القرن الحادي والعشرين شريطة أن تتوفر في أعضائها إرادة التغيير المطلوب. إنّ المنظمة يجب أن تحقق المستويات التالية: أوّلا: الانسجام الداخلي المطلوب عبر التقدم في المسارات الاقتصادية والثقافية والسياسية وتجاوز المنافع الضيقة نحو الأهداف العليا. ثانياً: معرفة القدرات الهائلة التي تمتلكها الدول الأعضاء والعمل على الاستفادة الأفضل من هذه الإمكانات الضخمة. ثالثاً: التدخل بكل قوة في الأحداث العالمية خصوصاً بالنسبة لما يرتبط بالعالم الإسلامي. رابعا: التعاون الدولي في مختلف المجالات والإسهام الواسع في حل المشكلات الحضارية القائمة ومن الطبيعي أنّ تحقيق هذه المستويات لن يتم إلاّ إذا توفرت الظروف التالية: 1. إعادة النظر بكل جدية في النظم التي تحكم نشاطاتها والآليات القائمة واعتماد اليات فعالة تمتلك القدرة التنفيذية المطلوبة وتعلو على العقبات المصلحية الضيقة لتفرض الواقع المطلوب، ولا ريب في أنّ هذا المعنى بحاجة إلى إرادة قوية للتغيير. 2. امتلاك القدرة المالية المطلوبة، والاكتفاء الذاتي المالي دون انتظار المعونات الإضافية التي تتبرع بها هذه الدول أو تلك وإلاّ بقيت تابعة ذليلة لمطامعها وقعدت عن تحقيق آمالها الكبرى. 3. اعتماد عنصر العقوبات الرادعة للدول المتقاعسة عن القيام بواجباتها. 4. اعتماد فكرة اشراك الجماهير والمنظمات غير الحكومية في مجال تحقيق الأهداف المطلوبة لو من خلال الضغط على حكوماتها للانسجام مع الخط الإسلامي العام.
