تتوحد بوجه الاتجاهات المعادية للدين، كالعلمانية والمذاهب المهدمة للعلاقات العائلية والإنسانية. وهذا المعنى يلقى بظله بلاريب على الساحة، ويعتبر تحدياً قوياً للقوى العاملة. رابعاً: التحولات على مستوى منظمة المؤتمر الإسلامي فإنّ هذه المنظمة يراد لها أن تلعب دوراً اكثر فاعلية من ذي قبل، سواء على الصعيد السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي; فالمنظمة لاتزال لحد الآن تفتقد بعض الجوانب التنفيذية المطلوبة، مما جعلها مع الأسف، لاتعيش في صميم القضايا المهمة; فالاستراتيجيات ماتزال معطلة، ولائحة حقوق الإنسان الإسلامية ماتزال تتلمس طريقها للتنفيذ. وما نرجوه هو أن يتبدل هذا الوضع إلى حالة أكبر تأثيراً. وهنا يبرز تحد جديد للمؤسسات التابعة لها لتقوم بالدور الحساس المطلوب منها بشكل أكثر نشاطاً. إذا لاحظنا هذه العناصر الأربعة، واستعرضنا الأهداف التي رسمتها منظمة المؤتمر الإسلامي للإيسيسكو، نجد أمامنا مستقبلا زاخراً بالتحديات الجديدة يتطلب منها مواقف أكثر اتساعاً وعمقاً وتخطيطاً. التحولات العالمية على مستوي الإعلام فبملاحظة التحولات العالمية; نجد أنّ التطور الحاصل في تكنولوجيا الاتصالات ووسائل الإعلام اختزل الفوارق بين الزمان والمكان، مما سيحدث في القرن الحادي والعشرين نقلة كبيرة في هذا المجال، ولابد للعالم الإسلامي أن يأخذ حظه من هذا التطور ويكشف للعالم إسهامات علماء المسلمين في البناء الحضاري، ويبين مواقفه وأهدافه للمجتمع الدولي، ويعلن عن قيمه التي تدعو إلى السلام الحقيقي والمساواة بين الشعوب والأفراد والعدل واحترام العهود والمواثيق الدولية. وبما أنّ الأقمار الصناعية والمحطات الفضائية ستلعب دوراً مهماً، بل ستشكل ضرورة من ضرورات القرن الحادي العشرين، ونظراً لظروف العالم الإسلامي الاقتصادية والسياسية والعلمية الحرجة، فإنّه يمكن للإيسيسكو باعتبارها منظمة عالمية، أن تقوم بدراسة التعاون الدولي الإسلامي في إيجاد شبكة أقمار صناعية والتنسيق في مجال إنتاج ما يحتاجه العالم الإسلامي وما ينسجم مع ثقافته وأهدافه.
