(واذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم)[83]. ثم بذلك النداء التاريخي يطلقه (عليه السلام) منادياً كل فصائل التوحيد لتطوف حول البيت الحرام: (وأذِّن فى الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)[84]. وبذلك يتم الربط العظيم بين إبراهيم وهذه الأمة وكل ما تقوم به من عمل حضاري (تردد نفس النشيد وتعمل نفس العمل وترفع نفس الشعار). من الخصائص التي يذكرها القرآن لإبراهيم(عليه السلام) لعل أهم الصفات التي يتحدث عنها القرآن الكريم، وأجمعها; هي صفة (الحنيفية) والتي تعني باختصار (صفاء الإيمان، وعمقه في النفس، وتحوله إلى تسليم مطلق لله تعالى)، يقول تعالى: (قل بل ملّة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)[85]. (قل صدق الله فاتبعوا ملَّة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)[86]. (ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملّة إبراهيم حنيفاً واتخذ الله إبراهيم خليلاً)[87]. (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملَّة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)[88]. (إنَّ إبراهيمَ كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يكُ من المشركين)[89]. (ثم أوحينا اليك أن اتبع ملّة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)[90].
