يظلمون نقيراً * ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتّبع ملّة إبراهيم حنيفاً، واتخذ الله إبراهيم خليلاً)[110].(إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب)[111]. (أم لم ينبّأ بما فى صحف موسى * وإبراهيم الذى وفّى * ألاّ تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأنّ سعيه سوف يُرى * ثم يُجزاه الجزاء الأوفى)[112]. (واذكر عبادنا إبراهيم واسحاق ويعقوب أولى الأيدى والأبصار * إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفيل وكلٌ من الأخيار * هذا ذكر، وان للمتقين لحسنَ مآب)[113]. ثاني عشر: الدعاء واللجوء الدائم إلى الله: (ربّنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك الحرام المحرَّم ربّنا ليُقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلّهم يشكرون * ربّنا إنك تعلم ما نُخفى وما نُعلن وما يخفى على الله من شيء فى الأرض ولا فى السماء)[114]. ثالث عشر: الجهاد المتواصل: (وجاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفى هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على النّاس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير)[115]. وبعد كل هذا ألا يحق لنا أن نعبِّر عن إبراهيم بأنه النموذج الإنساني الحضاري الكامل، وأنه (الأمة) القائمة لوحدها، وأنه المحور الذي يجب أن تجتمع حوله الأديان جميعاً وتسير في ظلّه محققة هدفه وهدف الأنبياء جميعاً، وهو تعبيد الإنسانية لله، والصراع ضد الطاغوت والاستكبار (ولقد بعثنا فى كل أمّة رسولاً أنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)[116].
